
البرلمان الفرنسي يدين اتفاقية الهجرة مع الجزائر بفارق صوت واحد
في حدث استثنائي داخل الجمعية الوطنية الفرنسية، تبنّى البرلمان، مساء أمس، قراراً مثيراً للجدل يدين اتفاقية الهجرة الفرنسية الجزائرية الموقعة عام 1968. وقد أقرّ القرار بمبادرة حزب “التجمّع الوطني” بزعامة مارين لوبن، بأغلبية ضئيلة بلغت 185 صوتاً مقابل 184، ما يمثّل أول نجاح تشريعي للحزب منذ تأسيس كتلته النيابية.
وحظي القرار بدعم نواب من اليمين الجمهوري وحزب “آفاق”، في خطوة وصفها مراقبون بأنها انتصار رمزي كبير لحزب لوبن. وعلّقت لوبن على التصويت واصفة إياه بـ “يوم تاريخي”، مشيرة إلى أن البرلمان أعطى إشارة لإعادة النظر في العلاقات مع الجزائر.
على الجانب الآخر، أثار القرار انتقادات واسعة من اليسار والمعسكر الرئاسي، حيث ندّد أوليفييه فور، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي، بـ “غياب رئيس الوزراء غابرييل أتال وعدد من نواب الأغلبية”، مؤكداً أن تمرير القرار جاء بفارق صوت واحد فقط. كذلك اعتبرت سيرييل شاتلين، رئيسة كتلة حزب الخضر، أنّ صوت رئيس الوزراء كان يمكن أن يمنع انتصار اليمين المتطرف، فيما وصفته ماتيلد بانو من “فرنسا الأبية” بـ “القرار العنصري”.
ويجدر بالذكر أن اتفاقية 27 ديسمبر 1968 تنظم شروط تنقل وإقامة المهاجرين الجزائريين في فرنسا، وكانت على مدى عقود حجر زاوية في العلاقات الثنائية. ورغم أن القرار ليس ملزماً قانونياً، إلا أن دلالته السياسية قوية، خصوصاً في ظل التوتر المتجدد بين باريس والجزائر حول الهجرة والذاكرة التاريخية.