
استمرار الدراسة حتى نهاية يونيو يثير الجدل.. أولياء التلاميذ يؤيدون والأساتذة ينتقدون تفاقم الغياب
يشهد الموسم الدراسي الحالي استمرار الدراسة إلى غاية أواخر شهر يونيو، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط التعليمية وبين الأسر، حيث يرى البعض أن القرار صائب وضروري لحماية التلاميذ وتعزيز التعلمات، فيما يعتبره آخرون محاولة لإرضاء المؤسسات الخاصة على حساب جودة التعليم وراحة الأطر التربوية.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد وجهت تعليمات إلى المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، تدعو فيها إلى ضمان استمرار الدراسة بالمستويات غير الإشهادية إلى غاية 28 يونيو الجاري.
ويرى عدد من أولياء الأمور أن هذا القرار يُجنّب أبناءهم التسكع في الشوارع خلال الفترة الفاصلة بين نهاية الامتحانات وبداية العطلة الصيفية، ويعزز من استمرارية التعلم، معتبرين أن العطلة الطويلة تُضعف مستوى التحصيل الدراسي، كما أن الأسر التي تسجل أبناءها في التعليم الخصوصي تستحق الاستفادة الكاملة من الخدمات المؤدى عنها.
في المقابل، عبّر عدد من الأساتذة عن استيائهم من ارتفاع ظاهرة غياب التلاميذ خلال هذه الفترة، مشيرين إلى أن الأجواء الحارة وغياب أنشطة محفزة يجعل التمدرس في شهر يونيو تحدياً غير مرغوب فيه لدى عدد من المتعلمين، خصوصاً في المناطق القروية.
واعتبر هؤلاء أن تمديد الدراسة جاء نتيجة قرارات مرتجلة، من بينها تأجيل الامتحانات الموحدة، وهو ما خلق نوعاً من الارتباك في برمجة السنة الدراسية، وأضافوا أن القرار يخدم بالدرجة الأولى المؤسسات الخاصة التي تواصل الاستفادة من رسوم التمدرس دون انقطاع.
ودعوا في هذا السياق إلى اعتماد حلول مبتكرة لتحفيز التلاميذ على الحضور، مثل احتساب نقط المواظبة والسلوك إلى غاية آخر يوم من السنة الدراسية، بدل الاكتفاء بتمديد زمن الدراسة دون مضمون تربوي محفّز.