
ازدواجية المواقف الحقوقية الدولية: المغرب تحت المجهر وبوعلام صنصال غائب عن الاهتمام
تتزايد الانتقادات تجاه المنظمات الحقوقية الدولية بسبب ازدواجية معاييرها في التعاطي مع قضايا حقوق الإنسان في المنطقة، حيث يبرز المغرب كبؤرة اهتمام مكثف، بينما تغيب قضايا مهمة في دول أخرى مثل الجزائر، وعلى رأسها قضية الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال.
حكمت السلطات الجزائرية على صنصال بسبب تصريحات اعتُبرت تمس وحدة الوطن، إلا أن هذه القضية لم تحظَ بالتغطية أو الاهتمام اللازم من قبل منظمات بارزة مثل “أمنيستي” و”هيومن رايتس ووتش”، ما يثير تساؤلات حول حياد وموضوعية هذه الهيئات.
وأعرب حقوقيون، ومن بينهم عزالدين العزوزي، أمين عام المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن قلقهم من هذه الظاهرة التي تؤثر سلبًا على مصداقية الخطاب الحقوقي الدولي. وأكد العزوزي أن المغرب يتعرض لمتابعة صارمة من قبل هذه المنظمات، حيث تُرصد أدق التفاصيل، بينما تُتجاهل قضايا مماثلة في دول أخرى.
وأوضح العزوزي أن هذا التفاوت يعود لعوامل سياسية وجيوسياسية تؤثر في أجندات المنظمات، إضافة إلى ضعف التغطية الإعلامية في بعض المناطق واعتماد بعض المنظمات على مصادر غير متوازنة. وأكد على أن الحقوق لا يمكن تجزئتها، وأن النضال الحقوقي يتطلب عدالة وموضوعية في التعاطي مع جميع الانتهاكات.
تأتي هذه الأزمة في وقت يُطالب فيه الرأي العام الدولي بمزيد من الشفافية والمصداقية في عمل المنظمات الحقوقية، لضمان حماية حقوق الإنسان بشكل متساوٍ وعادل في كل الدول دون تحيز أو تمييز.