
اختلالات تؤرق مربي الدجاج في المغرب.. مجلس المنافسة يتحرك لدراسة الأوضاع
حرر من طرف : عبدالعزيز روفيق
رغم تراجع أسعار دجاج اللحم عن المستويات المرتفعة التي سجلت خلال فترة الصيف، لا يزال المربون يطالبون بتدخل مجلس المنافسة للتحقيق في ما وصفوه بـ”إشكاليات مركزية يعرفها القطاع”. حيث يشير المربون إلى مشكلات تتعلق بتسويق أعلاف “غير ذات جودة وبأسعار مرتفعة”، بالإضافة إلى ما يعتقدونه “اتفاقًا بين أصحاب المفاقس على بيع الكتاكيت بنفس السعر”.
تتراوح أسعار دجاج اللحم في الضيعات حاليًا بين 16.5 درهم و19 درهم للكيلوغرام الواحد، مما يعني أن السعر النهائي للمستهلك قد يتجاوز العشرين درهمًا في مراكز البيع بالتقسيط. أما الكتكوت، الذي يعد حلقة مركزية في هذه المعادلة، فيظل سعره ثابتًا عند 12.5 درهم، وهو مبلغ يعتبره المربون مرتفعًا مقارنة بما كان عليه قبل سنوات، حيث كان سعر الكتكوت الواحد لا يتجاوز ستة دراهم.
يتحدث المهنيون عن أن هذا السعر “غير مناسب” لهم، مؤكدين أنه يرتفع بشكل كبير عما كان عليه في الماضي. ويعتبرون أن هذا الأمر ناتج عن اتفاق ضمني بين أصحاب المفاقس، مما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة لهم.
في هذا السياق، يؤكد المهنيون أن شراء الكتكوت بأسعار مرتفعة، بالإضافة إلى تكاليف الأعلاف، يجعل المعادلة الاقتصادية صعبة للغاية. ويشددون على ضرورة تدخل مجلس المنافسة للتدقيق في هذه القضايا، لا سيما أن ارتفاع أسعار الكتكوت والأعلاف يشكل تحديًا كبيرًا أمام استدامة الإنتاج.
وقد أشار البعض إلى أن الكيلوغرام الواحد من لحم الدجاج يجب أن يكون في متناول المواطن بسعر لا يتجاوز 15 درهم، خاصة في ظل تراجع أسعار الأعلاف المستوردة. ومع ذلك، فإن التراجعات في السوق الدولية لا تنعكس بشكل إيجابي على الأسعار المحلية.
تتزايد الدعوات إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية لضمان المنافسة العادلة في السوق، حيث يشير المربون إلى أن الوضع الراهن، إذا استمر، سيؤثر سلبًا على قدرتهم على ضمان الإنتاج بنفس الوتيرة. كما يطالبون بإعادة النظر في أسعار الكتكوت التي تعد مادة أولية أساسية في عملية التربية.
في إطار متابعة هذه القضايا، أفادت مصادر من مجلس المنافسة أنه من المتوقع إصدار رأي يتعلق بتغذية المواشي، بما في ذلك الدواجن، خلال الأسابيع المقبلة. حيث سيتم الانتقال إلى دراسة تربية الدواجن كقطاع مستقل في مرحلة لاحقة، مع تأكيد أهمية هذا الموضوع وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.