
إسبانيا تستعين بأجهزة قياس الزلازل في دراسة مشروع نفق جبل طارق
حرر من طرف : الهام مومن
في إطار مشروع إنشاء “نفق مضيق جبل طارق التحت بحري” الرابط بين المغرب وإسبانيا، أعلنت الحكومة الإسبانية عن استئجار أربعة أجهزة قياس زلازل بتكلفة تتجاوز 480 ألف يورو.
وأوضح تقرير لوكالة الأنباء الإسبانية “يوروبا بريس” أن هذه الأجهزة جزء من دراسة شاملة لأعماق البحر في مضيق جبل طارق، التي تهدف إلى تقييم الظروف الجيولوجية والهندسية اللازمة لإنجاز المشروع.
وتتمثل أهمية هذه الأجهزة في قدرتها على قياس الحركات الأرضية والهزات الزلزالية في المنطقة المستهدفة، مما يسمح للمهندسين والمعنيين بالمشروع بدراسة النشاط الزلزالي تحت البحر بدقة عالية. وهذا سيمكنهم من تحديد أفضل المواقع الجيولوجية لتحديد مسار النفق وتفادي المناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع التي قد تشكل تهديدًا للبنية التحتية.
كما يذكر التقرير أن مضيق جبل طارق يعد من أكثر المناطق الجيولوجية حساسية في العالم، إذ يشهد تفاعلاً بين الصفائح التكتونية الأوروبية والإفريقية. ولذلك، فإن دراسة النشاط الزلزالي في المنطقة تعد خطوة ضرورية قبل بدء عملية البناء لضمان سلامة المشروع.
من جهة أخرى، يواجه مشروع النفق تحديات إضافية تتعلق بطبيعة قاع البحر العميق والتضاريس المعقدة، ما يستدعي استخدام تقنيات حديثة ودراسات متقدمة لضمان نجاح المشروع.
ويعتبر استثمار إسبانيا في هذه الأجهزة خطوة أساسية في المرحلة الأولية من الدراسات الجيولوجية، مما يمهد الطريق لتحقيق هذا المشروع الضخم الذي ظل محل دراسة لسنوات طويلة بسبب تعقيداته التقنية والسياسية.
من الجدير بالذكر أن تحسن العلاقات السياسية بين المغرب وإسبانيا كان له دور كبير في إحياء هذا المشروع الذي طال انتظاره، وهو ما يعزز فرص نجاحه بعد عقود من التأجيل.