
أوزين ينتقد تراجع الحكومة عن وعودها: الشغيلة بين مطرقة الغلاء وسندان التجاهل
في مناسبة عيد الشغل لهذه السنة، وجه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، انتقادات لاذعة للحكومة، معتبراً أنها خيبت آمال الشغيلة المغربية التي أصبحت اليوم تحتج ضد السياسات الحكومية عوض تحميل المسؤولية للباطرونا كما كان الأمر في السابق.
وفي كلمة مصورة، أشار أوزين إلى أن الحكومة قدمت وعوداً كبيرة للشغيلة، لكنها لم تفِ بها، في وقت أصبحت فيه المعيشة اليومية أكثر قسوة، بفعل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة، إلى جانب تزايد إفلاس المقاولات.
وأبرز أوزين بلغة الأرقام أن عدد المقاولات المفلسة شهد ارتفاعاً مقلقاً، منتقلاً من 10 آلاف و500 سنة 2021 إلى 16 ألفاً في 2024، فيما تُشير تقديرات غير رسمية إلى إفلاس نحو 33 ألف مقاولة خلال السنة الجارية، مع إمكانية تجاوز هذا الرقم لـ40 ألفاً في 2025.
وتوقف الأمين العام لحزب “السنبلة” عند الحوار الاجتماعي، مؤكداً أنه لا يمكن اعتبار زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 10 في المائة إنجازاً، خاصة وأن الزيادة لا تتعدى 150 درهماً، وهي غير كافية أمام وطأة الغلاء والتضخم. كما عبّر عن استغرابه من غياب رؤية واضحة لتحسين أوضاع المتقاعدين الذين “أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن”، على حد تعبيره.
وفي الوقت الذي شدد فيه على ضرورة احترام كرامة الشغيلة وتحقيق أثر ملموس على واقعهم المعيشي، دعا أوزين إلى تقنين ممارسة الحقوق الدستورية من خلال الإسراع بإخراج القانون التنظيمي للإضراب، وضمان تمثيلية ديمقراطية وشفافة للنقابات عبر قانون تنظيمي جديد.
ولم يفوّت أوزين الفرصة لانتقاد النقابات أيضاً، متهماً إياها بعدم الاضطلاع بمسؤولياتها في هذه المرحلة الحساسة، مما تسبب في تراجع ثقة الأجراء بها واتجاه عدد منهم إلى التنسيقيات المستقلة.
واختتم أوزين مداخلته بدعوة الحكومة إلى مراجعة شاملة لقانون الشغل، بما يضمن التوازن بين الحقوق والمكتسبات، ويرد الاعتبار لفئات طال انتظارها لتحسين أوضاعها الاجتماعية والمهنية.