أكادير تحتضن مناظرة تدعو لتشجيع رياضي متوازن ومسؤول

0

في إطار الدينامية المتسارعة التي يشهدها المشهد الكروي الوطني، وانسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الرياضة رافعة أساسية للتنمية البشرية ومجالًا لترسيخ قيم الانتماء والتعايش والتسامح، وتعزيزًا لإشعاع المملكة على المستوى الدولي، احتضنت جهة سوس-ماسة، يوم الثلاثاء، المناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي.

وتسعى هذه المناظرة إلى تقوية الروابط بين الجماهير الرياضية، والأندية، والسلطات العمومية، وكافة المتدخلين في الشأن الرياضي، من أجل بلورة ميثاق جديد للتشجيع، يقوم على التوازن بين الحماس والاحتفال من جهة، والانضباط لقواعد الأمن والسلامة من جهة أخرى، مع نبذ كافة أشكال العنف داخل الملاعب وخارجها.

وقد شكلت هذه المناظرة، المنعقدة بمدينة أكادير، مناسبة هامة لطرح ومناقشة مختلف التحديات المرتبطة بالتشجيع الرياضي، وعلى رأسها العلاقة العاطفية القوية التي تجمع الجمهور بأنديته. كما عرفت أشغال المناظرة تنظيم ورشتين موضوعيتين تم خلالهما تناول مجموعة من المحاور، أبرزها: تعزيز ثقافة التشجيع الإيجابي، والاستفادة من تجربة الجماهير المغربية خلال كأس العالم بقطر سنة 2022.

وتطرقت الورشتان كذلك إلى سبل توظيف الزخم الجماهيري في دعم السياحة الرياضية، كما ناقشتا دور الإعلام في ترسيخ القيم الإيجابية في التشجيع، وأهمية الموضوعية في التعليق الرياضي، إلى جانب التمييز بين الحرية والانضباط في التشجيع، وكذا ضرورة التنسيق بين الأندية والجمعيات والسلطات لضمان بيئة رياضية سليمة.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد والي جهة سوس-ماسة، سعيد أمزازي، على أهمية الرياضة كوسيلة لتقوية قدرات الشباب، ومحاربة العنف والتعصب والتطرف، بالإضافة إلى دورها في تعزيز الارتقاء الاجتماعي، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والانتماء الحضاري. كما دعا إلى تعبئة الذكاء الجماعي من أجل صياغة ميثاق تشجيع رياضي يقوم على احترام القوانين، ونبذ العنف، وصون الممتلكات، وجعل التظاهرات الرياضية فضاءً لتجسيد القيم المغربية الأصيلة.

وأكد الوالي أن الجهود الرامية إلى تطوير الرياضة لا ينبغي أن تقتصر على البنيات التحتية فحسب، بل يجب أن تشمل أيضًا إصلاح المنظومة التشريعية، ومواجهة السلوكيات السلبية التي تسيء إلى صورة الرياضة، مشددًا على أن وضع ميثاق للتشجيع أصبح ضرورة واقعية.

واختتم والي الجهة مداخلته بدعوة كافة الأطراف المعنية إلى الانخراط الفعلي والمسؤول في هذا الورش التشاركي، من أجل صياغة رؤية جماعية للنهوض بالرياضة وتعزيز مساهمتها في تنمية جهة سوس-ماسة، مؤكدًا على أهمية إشراك الجماهير الرياضية الواعية بمسؤولياتها الوطنية.

وقد استُهل برنامج المناظرة بندوة افتتاحية قدم خلالها أحمد بولحباش، مدير أكاديمية الأمن الخاص، عرضًا حول أهم التدابير الأمنية المتبعة لضمان سلامة التظاهرات الرياضية، مؤكدًا على أن حسن التنظيم يمثل ركيزة أساسية في تحسين جودة الاستقبال والضيافة داخل الملاعب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.