
أزمة بين وزارة الدفاع الأمريكية وAnthropic بسبب استخدام «Claude» في تطبيقات عسكرية
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد التوتر بين وزارة الدفاع الأمريكية وشركة Anthropic المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، على خلفية شروط استخدام نموذجها «Claude» في تطبيقات عسكرية وأمنية حساسة.
وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، فإن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيت منح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، مهلة تنتهي مساء الجمعة المقبل لتمكين الجيش الأمريكي من وصول غير مقيّد إلى النموذج، ملوّحاً بإجراءات صارمة في حال الرفض.
مطالب البنتاغون
تسعى الوزارة إلى استخدام «Claude» في مجالات تشمل:
تحليل كميات ضخمة من البيانات الاستخباراتية؛
المحاكاة والتخطيط العملياتي؛
تطوير أنظمة دعم القرار العسكري؛
تعزيز القدرات التقنية في ظل السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي.
غير أن الخلاف يتمحور حول رغبة الجيش في تجاوز بعض القيود الأخلاقية التي تفرضها الشركة، خصوصاً ما يتعلق بالمراقبة الواسعة أو إدماج النموذج في أنظمة أسلحة ذاتية التشغيل.
التلويح بقانون الإنتاج الدفاعي
لوّح الوزير بخيارين: إما قطع العلاقات واعتبار الشركة خطراً على سلسلة التوريد الدفاعية، أو اللجوء إلى قانون الإنتاج الدفاعي.
وصدر هذا القانون سنة 1950 خلال الحرب الكورية، ويمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة لتوجيه القطاع الخاص لتلبية احتياجات الأمن القومي، بما في ذلك:
إلزام الشركات بإعطاء الأولوية للعقود الدفاعية؛
توسيع الإنتاج الصناعي الاستراتيجي؛
التحكم في سلاسل التوريد الحيوية.
وقد استُخدم القانون سابقاً خلال جائحة كورونا لتوجيه إنتاج المعدات الطبية.
موقف Anthropic
الشركة، التي أسسها باحثون سابقون في OpenAI، تتمحور فلسفتها حول مفهوم «الذكاء الاصطناعي الآمن». وأكدت استعدادها لتكييف سياسات الاستخدام لصالح البنتاغون، لكنها ترفض:
استخدام النموذج في المراقبة الجماعية للمواطنين الأمريكيين؛
تطوير أنظمة أسلحة تطلق النار دون تدخل بشري.
ويُعد «Claude» من بين النماذج المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ يُستخدم في تحليل البيانات المعقدة، إعداد التقارير الاستراتيجية، ومحاكاة السيناريوهات.
ونقل مصدر في وزارة الدفاع عن أكسيوس قوله: «السبب الوحيد الذي يجعلنا ما زلنا نتحدث مع هؤلاء الأشخاص هو أننا نحتاجهم الآن»، في إشارة إلى حساسية المرحلة والتنافس الدولي المحتدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي.