
مرصد حقوقي يستنكر احتجاز سائحة بريطانية بمراكش ويدعو لمراجعة القوانين الصحية
أثار احتجاز سائحة بريطانية داخل إحدى المصحات الخاصة بمدينة مراكش موجة من الاستنكار، بعدما مُنعت من المغادرة بسبب عجزها عن تسديد فاتورة علاجها عقب تعرضها لأزمة قلبية مفاجئة.
واعتبر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام هذه الواقعة انتهاكًا صارخًا لحقوق المرضى، داعيًا إلى إصلاح شامل للقوانين الصحية لضمان حماية المرتفقين.
ونُقلت السائحة البريطانية كوليت روبنسون إلى مصحة خاصة بمراكش عقب أزمة قلبية حادة، حيث تلقت العلاجات الضرورية. غير أنها فوجئت بمنعها من المغادرة لعدم قدرتها على دفع المبلغ المطلوب، ما دفع أسرتها إلى طلب المساعدة من جهات حقوقية وإعلامية.
وفي بيان رسمي، استنكر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام هذه الواقعة، مؤكداً أن احتجاز المرضى تحت أي مبرر غير مقبول ويمس بصورة المغرب كوجهة سياحية عالمية. وشدد المرصد على ضرورة مراجعة القوانين الصحية المنظمة للعلاقة بين المصحات والمرضى، لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.
كما أكد المرصد أن القطاع الصحي يجب أن يبقى قائمًا على القيم الإنسانية قبل أي اعتبارات تجارية، داعيًا إلى تعزيز الرقابة على المصحات الخاصة لضمان احترام حقوق المرضى.
وفي هذا السياق، دعا المرصد إلى إجراء مراجعة شاملة للقوانين الصحية، مقترحًا الإجراءات التالية:
إقرار تشريعات تحظر احتجاز المرضى بسبب الفواتير الطبية.
إنشاء صندوق خاص للحالات الطارئة لضمان العلاج العاجل دون عوائق مالية.
تعزيز الشفافية في الفوترة، وإلزام المصحات بتقديم تفاصيل واضحة عن التكاليف.
مراقبة صارمة للمؤسسات الصحية الخاصة لضمان التزامها بالقوانين والمعايير الأخلاقية.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على ضرورة إصلاح القطاع الصحي الخاص في المغرب، من خلال تحديث القوانين وتعزيز الرقابة على المصحات الخاصة. ويظل تدخل الجهات المختصة أمرًا حاسمًا لضمان تقديم الخدمات الصحية بشكل يحترم كرامة المرضى ويعزز ثقة المواطنين والسياح في المنظومة الصحية بالمملكة.