
مؤسسة جدارة تنال شهادة الزكاة الدولية لتعزيز الشفافية في تدبير الأموال التضامنية
احتضنت مدينة الدار البيضاء الإعلان عن حصول مؤسسة جدارة على شهادة الزكاة وفق المعيار الدولي لنظام إدارة الزكاة ZMS 6001، الصادرة عن هيئة الاعتماد Fineopolis، في خطوة اعتبرتها المؤسسة تتويجاً لجهودها في ترسيخ معايير الحكامة والشفافية واحترام مبادئ المالية التشاركية في تدبير أموال الزكاة.
وأوضحت المؤسسة، في بلاغ لها، أن هذه الشهادة تؤكد اعتمادها منظومة متكاملة لتدبير الموارد التضامنية المرتبطة بالزكاة، تقوم على ضمان الشفافية وتتبع مسار الأموال، من خلال مجموعة من الآليات التنظيمية، من بينها تعيين مستشار شرعي مستقل، وإحداث حساب بنكي تشاركي مخصص حصرياً لأموال الزكاة، إضافة إلى اعتماد نظام دقيق لمراقبة وتتبع المستفيدين مدعوماً بتقارير مالية خاضعة للتدقيق.
وجرى الإعلان عن هذا الإنجاز خلال ندوة-نقاش نظمتها المؤسسة بشراكة مع أمنية بنك بالمركب الإداري والثقافي للأوقاف – البطحاء بمدينة الدار البيضاء، تحت عنوان «زكاة الأفراد وزكاة الشركات: رافعة للارتقاء الاجتماعي».
وجمع هذا اللقاء عدداً من الفاعلين المؤسساتيين وخبراء المالية التشاركية والمتخصصين في قضايا حكامة الزكاة، حيث تم تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تضطلع به هذه الآلية التضامنية في دعم جهود التنمية الاجتماعية وتعزيز قيم التكافل داخل المجتمع.
وأدار أشغال الندوة عبد المجيد أمزال، بحضور حميد بن لفضيل رئيس مؤسسة جدارة، وعبد الصمد عصامي رئيس أمنية بنك، في تجسيد للتكامل بين القطاع المالي التشاركي والعمل الجمعوي من أجل إرساء مبادرات تنموية ذات أثر اجتماعي مستدام.
كما شهد اللقاء مداخلات لعدد من الخبراء الذين تناولوا الأبعاد الشرعية والقانونية والمؤسساتية للزكاة، من بينهم بوشتى الزفزوفي، أستاذ الفقه والحديث بمعهد دار الحديث الحسنية بالرباط، ومحمد قراط، عضو المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة بالمغرب، حيث تطرقت المداخلات إلى آليات احتساب الزكاة والضوابط التنظيمية المؤطرة لها، إضافة إلى أهمية اعتماد أنظمة معتمدة تضمن شفافية تدبير الأموال وتعزز أثرها الاجتماعي.
ومن خلال هذه المبادرة، جددت مؤسسة جدارة التزامها بنهج تدبير أخلاقي ومسؤول للموارد التضامنية، بما يخدم رسالتها الرامية إلى تمكين الشباب المنحدرين من أوساط اجتماعية هشة من الولوج إلى تعليم ذي جودة وتحقيق طموحاتهم المهنية والحياتية.
وبحسب المعطيات التي قدمتها المؤسسة، فقد تمكنت خلال أكثر من عشرين سنة من مواكبة 3543 مستفيداً، يشكل العنصر النسوي 74 في المائة منهم، فيما بلغ معدل إدماج خريجيها في سوق الشغل 92 في المائة، بينما يتصدر سبعة من كل عشرة من طلبتها مراتب التفوق في دفعاتهم الدراسية.