
فشل إحالة قانون العدول على المحكمة الدستورية بسبب تشتت مواقف المعارضة
فشلَت مكونات المعارضة بمجلس النواب في استكمال مسطرة إحالة القانون 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية، بعد تعثرها في جمع النصاب القانوني المطلوب لتفعيل هذا الإجراء الرقابي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التعثر يعود بالأساس إلى عدم انخراط الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية في مبادرة الإحالة، ما أدى إلى إرباك مساعي باقي مكونات المعارضة التي كانت تراهن على توحيد صفوفها للطعن في دستورية عدد من مقتضيات القانون.
وأوضحت المصادر ذاتها أن رئيس الفريق الاشتراكي، عبد الرحيم شهيد، أبلغ الأمين العام لحزب الحركة الشعبية وعضو الفريق الحركي، محمد وازين، بقرار عدم المشاركة في هذه الخطوة، وهو ما حال دون استكمال العدد اللازم من التوقيعات لإحالة القانون على المحكمة الدستورية.
ويأتي هذا التطور في سياق جدل واسع داخل مجلس النواب حول القانون 16.22، الذي تمت المصادقة عليه بالأغلبية في قراءة ثانية خلال الأسبوع الماضي، وسط انتقادات من فرق المعارضة التي سجلت تحفظات على عدد من المقتضيات، من بينها ما يتعلق بدور القاضي في الإشراف على العقود، وثنائية التلقي، وإشكالية شهادة اللفيف، فضلاً عن تقييد الاختصاص المكاني، وتشديد آليات المراقبة والتفتيش على مكاتب العدول.
كما عبّرت المعارضة عن تخوفها من تداعيات بعض البنود المتعلقة بإقصاء العدول من مجالات التوثيق المرتبطة بالمعاملات العقارية والتجارية والمالية، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على توازنات المهنة ومجال اشتغالها.
وبذلك، يفشل مسعى المعارضة في الدفع بالقانون نحو رقابة المحكمة الدستورية، في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي والمهني حول مضامينه وآثاره.