
صراع داخلي يهدد استقرار حزب الاستقلال بمراكش قبل انتخاب القيادة الجديدة
أفادت مصادر مطلعة لجريدة “أنباء مراكش” أن حزب الاستقلال في مراكش يشهد صراعًا داخليًا حادًا بين مكوناته، خاصة مع اقتراب موعد عقد المجلس الإقليمي الذي يُنتظر أن يُسفر عن انتخاب كاتب إقليمي جديد خلفًا لمحمد مبتهج.
وحسب نفس المصادر، فإن الصراع لا يقتصر فقط على الجانب التنظيمي، بل يمتد أيضًا إلى الجوانب الإدارية. ففي الإقليم، هناك هيكل إداري يضم موظفين وأجراء يتقاضون أجورهم من الحزب ويتوفرون على وسائل لوجستية، بما في ذلك سيارة رسمية، وهو ما أثار استياء العديد من مناضلي الحزب الذين يرون أن الإدارة يجب أن تظل محايدة، ولا تتدخل في تحديد المسارات التنظيمية أو اتخاذ القرارات الحاسمة.
وفي إطار هذا الصراع، تم طرح اسم مولاي محمد الناصيري كأحد أبرز المرشحين لخلافة مبتهج على رأس الكتابة الإقليمية، في وقت يسعى فيه آخرون للتموقع في هذا السياق المليء بالتحديات والتجاذب بين مختلف مكونات الحزب في الإقليم.
وفي ضوء هذه الأوضاع، يترقب أن يقوم وفد من مناضلي الحزب بزيارة إلى العاصمة الرباط للقاء الأمين العام نزار بركة، وذلك في خطوة تهدف إلى إيصال موقفهم الرافض لما يعتبرونه “اختلالات في تدبير الشأن الحزبي محليًا”، خاصة فيما يتعلق بتداخل المهام بين الإداري والتنظيمي. وقد تم دعوة هؤلاء المناضلين من قبل القيادة المركزية نفسها، مما يضفي على اللقاء أهمية خاصة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة داخل الحزب في مراكش.
بينما يصر البعض على ضرورة الفصل بين الجهاز الإداري والتنظيمي داخل الحزب، يرى آخرون أن الإدارة الحالية تفتقر إلى الإجماع، وتساهم في تأجيج التوترات بدلاً من حلها، مما ينذر بمزيد من الانقسامات إذا لم تتدخل القيادة الوطنية بشكل حاسم لاحتواء الوضع وضبط البوصلة التنظيمية في الإقليم.
فهل سينجح حزب الاستقلال في تجاوز هذه المرحلة الدقيقة عبر انتخاب قيادة إقليمية جديدة تحظى بالإجماع؟ أم أن الصراع بين الجهاز الإداري والتنظيمي سيستمر ويزيد من تعقيد الوضع داخل أحد أعرق الأحزاب السياسية في المغرب؟