
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش
تعبّر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش – عن استنكارها الشديد لما تتعرض له من تضييق على حقها في التنظيم، إثر منعها من استلام وصل الإيداع، مما يُعدّ انتهاكًا للظهير الصادر في 15 نوفمبر 1958 المتعلق بتأسيس الجمعيات، والذي تم تعديله وتتميمه، بالإضافة إلى مخالفة ما ينص عليه الدستور في باب الحقوق والحريات. كما أن هذا التصرف يتعارض مع الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان التي تعد الدولة طرفًا فيها.
في يوم 28 أبريل 2025، قام الفرع بتقديم ملفه القانوني، إلا أنه لم يتلق أي وصل إيداع، مما يؤكد استمرار التضييق الإداري على الجمعية وعدم احترام حكم القضاء الإداري الذي سبق أن أنصفها، حيث اعتبر ممارسات السلطة تعسفية ومخالفة للقانون.
وفي يوم الأربعاء 30 أبريل 2025، قام أعضاء من المكتب بمراجعة الملحقة الإدارية الحي الشتوي، إلا أن ممثل السلطة رفض تسليم أي وصل إيداع، معتمدًا على مبررات شفوية لا تستند إلى أي مرجع قانوني.
إزاء هذا الوضع الذي يفتقر إلى أي سند قانوني ويشكل تعسفًا في استعمال السلطة، قرر فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الدولية والمحلية، بما في ذلك اللجوء إلى الأشكال الاحتجاجية المشروعة، للتصدي لهذه السياسات التضييقية ضد الجمعية.
إن الجمعية تعتبر هذه الممارسات جزءًا من مسلسل مستمر من التضييق منذ عام 2014، وتناقضًا واضحًا مع التزامات المغرب الدولية. كما تُظهر هذه السياسات رغبة في إغلاق الفضاء العام ومصادرة حق الجمعية في التنظيم، مما يعوقها عن ممارسة أنشطتها ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون.
وفي هذا السياق، فإن الجمعية تذكّر بالأحكام القضائية التي أنصفت فرع المنارة مراكش في مواجهة التجاوزات الإدارية والسلطوية، وتؤكد على تمسكها بحقها في التنظيم والدفاع عن حقوق الإنسان. كما تدعو الدولة إلى احترام كامل للضوابط القانونية والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
تعتبر الجمعية أن هذا المنع الإداري يشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان ويهدف إلى الحد من أنشطة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في أداء مهامهم النضالية. وتؤكد أن هذه الممارسات تقوض أحد الأعمدة الأساسية لبناء الديمقراطية والمجتمع الذي يحترم الحقوق والحريات الأساسية، وأنها لا يمكن أن تُفهم إلا على أنها عقوبة ضد العمل الحقوقي الجاد.