إيرباص: المغرب يرسخ مكانته كقطب إقليمي لصناعة الطيران بفضل الكفاءات والاستثمارات

0

أكد فوتر فان ويرش، المدير التنفيذي لإيرباص، أن المغرب بات يمتلك اليوم جميع المقومات اللازمة لبناء صناعة طيران تنافسية على الصعيد الدولي. وفي حديث خصّ به وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش معرض دبي للطيران المتواصل إلى غاية 21 نونبر، أبرز المسؤول الأوروبي أن المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، نجحت في إرساء صناعة جوية صاعدة قائمة على جودة الكفاءات المحلية ورؤية استراتيجية واضحة.

وأوضح فان ويرش أن المغرب يتميز بوفرة المواهب المؤهلة والمدربة، إلى جانب إرادة سياسية قوية لتطوير هذا القطاع، وهو ما جعل المناخ الاستثماري بالمملكة يتصف بالاستقرار السياسي والتنظيمي، الأمر الذي يعد عنصراً حاسماً بالنسبة لمجموعة عالمية مثل إيرباص.

وأشار المتحدث إلى أن القرب الجغرافي من مراكز التجميع الأوروبية يمنح المغرب أفضلية تنافسية مهمة، خصوصاً في تصنيع أجزاء الطائرات ونقل المكونات. كما توقف عند دور الخطوط الملكية المغربية التي تنخرط بدورها في الدينامية الإقليمية، لافتاً إلى أن توقعات عدد المسافرين قد تتجاوز 95 مليون مسافر في أفق 2035، وهو ما يجعل الشركة الوطنية في قلب هذا النمو.

وسلط فان ويرش الضوء كذلك على الاستثمارات الكبيرة التي ضختها شركات عالمية مثل “سافران” بالمملكة، معتبراً أنها دليل واضح على متانة المنظومة الصناعية المغربية. واعتبر أن هذه الاستثمارات تؤكد وجود كفاءات عالية في المغرب، مدعومة ببيئة تتيح التطور الصناعي وتعزز سلسلة القيمة المحلية المرتبطة ببرامج إيرباص.

وفي حديثه عن الشراكة “التاريخية” بين المغرب وإيرباص، أكد فان ويرش أن المملكة تعد شريكاً استراتيجياً وأولوية بالنسبة للمجموعة. وذكّر بأن إيرباص تتوفر في المغرب على حوالي 1.100 موظف موزعين على وحدتين تابعتين لإيرباص أتلانتيك، مرجحاً أن يرتفع هذا الحضور مع استكمال عملية الاستحواذ على “سبيريت إيروسيستمز”، والتي تشمل موقعاً في الدار البيضاء.

وكشف المسؤول أن نحو 10 آلاف شخص يشتغلون بشكل مباشر وغير مباشر في أنشطة مرتبطة بإيرباص في المغرب، بينما تبلغ مشتريات الشركة من المملكة حوالي 700 مليون يورو سنوياً، وهو رقم مرشح للارتفاع مع تنامي برامج التصنيع التي يعتمد جزء كبير من مكوناتها على الإنتاج المغربي.

أما بخصوص آفاق التطور، فشدد فان ويرش على محورين رئيسيين: الأول يتعلق بتطوير صناعة الدفاع، التي يُعتبر بنيانها المحلي فرصة كبيرة للمغرب، والثاني يرتبط بالإدماج اللوجستي وتطوير سلسلة القيمة، بما في ذلك الجانب الأكاديمي بفضل مؤسسات متخصصة مثل معهد مهن الطيران والمعهد المتخصص في مهن الطيران ولوجستيك المطارات، اللذين يشكلان ركيزة أساسية في تكوين وتأطير الكفاءات الوطنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.