
وفاة الإعلامي المغربي محمد الوالي “علي حسن” صاحب برنامج سينما الخميس
فقد المشهد الإعلامي الوطني، صباح اليوم الإثنين، أحد أبرز وجوهه، برحيل الإعلامي القدير محمد الوالي، المعروف لدى الجمهور باسم علي حسن، وذلك بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الرباط، بعد معاناة مع أزمة صحية ألمّت به في الآونة الأخيرة.
ويعد الراحل من الأسماء الراسخة في ذاكرة الإعلام المغربي، إذ التحق بالإذاعة والتلفزة المغربية سنة 1964، ليتدرج في مساره المهني بين تقديم النشرات الإخبارية الإذاعية والتلفزيونية (1969 – 1987)، ثم خاض تجربة فريدة في البرامج الثقافية والسينمائية، أبرزها برنامج “سينما الخميس” الذي واكب من خلاله أجيالاً من عشاق الفن السابع بين 1991 و2003، وبرنامج “نادي السينما” (2003 – 2014). كما ظل صوته مألوفاً عبر الأثير ببرنامجه الإذاعي Entr’Acte الذي انطلق منذ سبعينيات القرن الماضي.
لم يتوقف عطاؤه عند حدود الشاشة الصغيرة والميكروفون، بل ساهم في ميلاد تجارب إعلامية جديدة، من بينها إطلاق إذاعة ميدي 1 مطلع الثمانينيات، كما كان ضمن الفريق الذي عمل على تأسيس القناة الثانية 2M أواخر الثمانينيات.
وإلى جانب عمله الصحفي، خاض علي حسن تجربة التمثيل في عدة أعمال سينمائية مغربية بارزة مثل: ابن السبيل لمحمد عبد الرحمان التازي، والحاج المختار الصولدي لمصطفى الدرقاوي، كما شارك في أفلام قصيرة أجنبية، وترك بصمته في مجال الدبلجة والتعليق على الأفلام الوثائقية، خاصة عبر “مجلة الأنباء المصورة” للمركز السينمائي المغربي (1973 – 1982).
وعلى امتداد مساره، تقلد الراحل مهام استشارية وثقافية، من بينها عمله مستشاراً لوزير الاتصال (1998 – 2000)، ورئاسته للجنة تحكيم الصحافة بمهرجان السينما الفرانكفونية بآسفي (2004)، وعضويته في لجان دعم الإنتاج السينمائي والتحكيم بعدد من المهرجانات الوطنية والدولية.
برحيله، يودّع الوسط الإعلامي والثقافي المغربي أحد رجالاته الذين جمعوا بين الصوت المتميز، والحضور الثقافي، والإسهام الفني، تاركاً وراءه إرثاً إعلامياً وذاكرة حية في قلوب المشاهدين والمستمعين.