نقابة التعليم العالي بمراكش تدق ناقوس الخطر بشأن الأوضاع «الكارثية» بالمستشفى الجامعي محمد السادس

0

 

دقّ المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بمراكش ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي يعيشها المستشفى الجامعي محمد السادس، مطالباً بتدخل عاجل من الجهات الوصية على القطاع الصحي لإيجاد حلول جذرية للاختلالات التي تؤثر على ظروف العمل وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

وأوضح المكتب المحلي، في بيان صدر عقب جمع عام استثنائي انعقد يوم 29 شتنبر 2026، أن المستشفى الجامعي، باعتباره أحد أبرز الأقطاب الصحية بجهة مراكش آسفي، يواجه صعوبات وصفها البيان بـ«الكارثية»، معتبراً أن الوضع الحالي يستدعي تدخلاً عاجلاً لتدارك الاختلالات المتراكمة وضمان استمرارية الخدمات الطبية في ظروف ملائمة.

وسلّط البيان الضوء على ما وصفه بخصاص في عدد من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، من قبيل مسكنات الألم وخيوط الجراحة والقفازات الطبية وإبر الحقن الوريدي، مشيراً إلى أن هذا النقص يدفع المرضى إلى اقتناء بعض المستلزمات من الصيدليات على نفقتهم الخاصة، فضلاً عن الأدوية المرتبطة بعلاج الأمراض السرطانية، وفق ما ورد في الوثيقة النقابية.

كما أثار المكتب النقابي مسألة الأعطال المتكررة التي تطال عدداً من أجهزة التشخيص، بما فيها أجهزة السكانير والرنين المغناطيسي والتنظير، معتبراً أن هذه الاختلالات تزيد من معاناة المرضى وتؤثر على مسار التكفل بهم، خاصة عندما يضطر بعضهم إلى اللجوء إلى القطاع الخاص لإجراء الفحوصات الضرورية.

وفي السياق ذاته، انتقد البيان ما اعتبره غياباً للتواصل المؤسساتي بين إدارة المستشفى الجامعي وممثلي الأساتذة بكلية الطب والصيدلة، مشيراً إلى أن عدداً من القرارات التدبيرية اتُّخذت بشكل انفرادي، دون إشراك المعنيين أو الاستجابة لملاحظاتهم بشأن ظروف العمل والإكراهات التي تواجه الأطر الصحية.

وتوقف المكتب المحلي بشكل خاص عند تعليق الخدمات بعدد من قاعات الجراحة بالمركب الجراحي المركزي لمدة قاربت ستة أشهر، بدعوى إخضاعها لأعمال الصيانة والترميم، معتبراً أن الأشغال المنجزة لم ترقَ إلى مستوى المعالجة المطلوبة، وأن استمرار إغلاق هذه القاعات تسبب، بحسب البيان، في تأخير عمليات جراحية مبرمجة، من بينها تدخلات معقدة لاستئصال الأورام السرطانية.

وحمّل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي إدارة المستشفى مسؤولية تدهور الأوضاع، داعياً الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات المطروحة، ووضع حد لما وصفه بالعجز المزمن عن إيجاد حلول عملية للمشاكل التي تؤثر على أداء المؤسسة الاستشفائية.

وختمت النقابة موقفها بالتأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين ظروف العمل وضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية وصيانة أجهزة التشخيص، إلى جانب تعزيز التواصل المؤسساتي وإشراك الأطر الجامعية والصحية في القرارات المرتبطة بتدبير المستشفى، تفادياً لمزيد من التدهور، خاصة مع الاستعداد لتفعيل منظومة المجموعات الصحية الترابية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.