مطالب بإعفاء وزير العدل بسبب مضايقة الصحافيين

0

 

سجلت المنظمات الحقوقية في بلاغ لها، بقلق شكايات وزير العدل ضد الصحافيين، معتبرة أن ذلك يعكس غياب رؤية مسؤولة تجاه حقوق الإنسان والحريات.

لا تزال الأصوات تتعالى في المغرب، مطالبة بإعفاء وزير العدل والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، بعد إقدامه على متابعة صحافيين ونشطاء بسبب أدائهم الإعلامي في تتبع ملف “إسكوبار الصحراء”، الذي يشمل اسمين بارزين كانا ينتميان إلى ذات الحزب خلال فترة قيادة وهبي له.

في هذا السياق، طالبت “المنظمة المغربية لحماية المال العام” بإعفاء الوزير وهبي من منصبه، نظراً لما تشكله الشكايات التي رفعها ضد صحافيين ونشطاء من “ردة حقوقية وهجوم على الحريات تخدش صورة المغرب الحقوقية”.

وقال محمد سقراط، رئيس المجلس الوطني للمنظمة المذكورة: “شيء مؤسف أن يرفع وزير في الحكومة يتقلد منصب وزارة العدل شكاية في مواجهة صحافيين”.

وأضاف يجب أن يترفع وهبي عن هذه الأمور، لأنه يخدش الصورة الإيجابية والمتميزة التي حظي ووصل إليها المغرب من خلال انتخابه رئيساً للمجلس الأممي لحقوق الإنسان”.

وأوضح سقراط أنهم ضد كل من يُشهّر به، كيفما كان، سواء كان وزيراً أو غير وزير، مسؤولاً أو مواطناً عادياً، لكن ما قام به وهبي بمثابة هجوم على المكتسبات والحريات، وهجوم على ما راكمه المغرب طيلة أشواط وسنوات من الترافع والنضال للوصول إلى ما نحن اليوم بصدده عن طريق الوثيقة الدستورية والمؤسسات الدستورية.

وأشار إلى أن “وهبي كان حرياً به أن يحافظ على مكانته كوزير دون الدخول في حروب مع الصحافة، لأن العديد من المسؤولين الكبار انتقدوهم، لكن كان لديهم الثقة في أنفسهم ولم ينزلوا لمستوى رفع دعوى قضائية على صحافي لإدخاله السجن”.

وفيما يتعلق بأداء وهبي داخل الحكومة، أكد سقراط أن “وهبي غير موفق داخل الوزارة، حسب التقييم لعمله داخل الوزارة، إذ منذ دخوله إليها وهو يشعل الحرب”.

وأضاف: “منظمتنا سبق وطالبت بإعفاء وهبي من مهمته عبر ملتمس موجه للملك طبق المقتضيات الدستورية”.

يأتي هذا بعد أن أدانت منظمات حقوقية إقدام وزير العدل والأمين العام السابق لحزب “البام”، عبد اللطيف وهبي، على جر صحافيين إلى القضاء على خلفية تناولهم لقضية ما أصبح يعرف ب ” اسكوبار الصحراء” .

ودعت المنظمات الحقوقية في بلاغ لها، بقلق شكايات وزير العدل ضد الصحافيين، معتبرة أن ذلك “يعكس غياب رؤية مسؤولة منفتحة وشمولية تجاه مختلف الفرقاء السياسيين والاجتماعيين، كما أن خيارات اللجوء إلى القضاء في مواجهة عدد الإعلاميين و”يوتوبر” آخر لا يمكنها إلا أن تميط اللثام عن أوجه الفشل غير المبرر للحكومة في تدبير عدد من القطاعات الحيوية، إضافة إلى عجز الدولة عن تبني الجرأة السياسية في مكافحة مظاهر الفساد والاستبداد الذي ينخر عدد من المؤسسات العمومية”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.