
قلعة السراغنة.. تعبئة طبية واسعة لمواجهة الجلالة واستعادة بصر 577 مريضًا
اختتمت بمركز “الصهريج” القروي آخر محطات واحدة من أكبر الحملات الطبية التي شهدها إقليم قلعة السراغنة، والمخصصة لمحاربة مرض المياه البيضاء المعروف محليًا بـ”الجلالة”، في إطار جهود واسعة لتقريب الخدمات الصحية من المناطق القروية والنائية.
الحملة، التي امتدت على ثلاث محطات رئيسية بالقلعة والعطاوية والصهريج، استقبلت نحو 1400 مستفيد، وأسفرت الفحوصات الدقيقة عن تحديد 577 حالة تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً، حيث سجلت القلعة ونواحيها 222 حالة، تلتها العطاوية ب188 حالة، ثم الصهريج ب167 حالة، وهو ما يعكس حجم الخصاص الصحي في هذه المناطق.
ورغم انسحاب إحدى جمعيات الأطباء من الشراكة في البداية، تم تفعيل خطة بديلة بفضل تعبئة شاملة لأطر القطاع العام، مدعومة بتطوع نخبة من أطباء القطاع الخاص لتقديم الدعم التقني واللوجستي، ما مكّن من إنجاح المبادرة الإنسانية.
ومع انتهاء مرحلة التشخيص، ستستقبل مستشفى “الأميرة للا خديجة” بمدينة تملالت الحالات الجراحية خلال الأسبوع الأول من شهر يناير المقبل، في خطوة لتقريب العلاج من الساكنة وتقليص لوائح الانتظار التي تزداد وطأة على المرضى في القرى والمناطق الجبلية.
وتؤكد هذه الحملة على التزام السلطات الإقليمية والجهوية بسياسة “الصحة للجميع”، من خلال توفير فرص مجانية لاستعادة البصر للمحتاجين، وتعزيز الوعي بأهمية الفحوصات المبكرة للحد من مضاعفات الجلالة في صفوف السكان الأكثر هشاشة