تقرير دولي: اضطرابات مضيق هرمز تضغط على الاقتصاد المغربي وتوازناته المالية

0

حذر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) من تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد المغربي، مشيراً إلى أن التأثير يتم بشكل غير مباشر عبر ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح التقرير أن المغرب، باعتباره مستورداً صافياً للطاقة، يظل عرضة لتقلبات أسعار النفط، حيث تجاوز سعر البرميل 100 دولار، ما يرفع كلفة النقل والإنتاج ويزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر.

وأشار إلى أن عجز الميزان الطاقي، الذي يتراوح بين 5% و11% من الناتج الداخلي، يعكس هشاشة بنيوية تجعل الاقتصاد حساساً لأي صدمات خارجية في سوق الطاقة.

في المقابل، يستفيد المغرب من ارتفاع أسعار الأسمدة بفضل مكانته في سوق الفوسفاط، غير أن هذه المكاسب تتقلص بسبب ارتفاع تكلفة المواد الأولية، خصوصاً الكبريت المستورد من دول الخليج، والذي شهد بدوره زيادات قياسية.

كما نبه التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً ينعكس على أسعار المواد الغذائية، مما قد يفاقم معدلات التضخم داخلياً.

ورغم محدودية المبادلات المباشرة مع دول الخليج، فإن الاقتصاد المغربي يتأثر بشكل غير مباشر، باعتبار هذه الدول مورداً أساسياً لمواد صناعية مهمة، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات عاملاً إضافياً لرفع التكاليف.

وفي الجانب المالي، حذر التقرير من احتمال توسع نفقات الدعم الحكومي لمواجهة الغلاء، إلى جانب ارتفاع كلفة الاقتراض الخارجي نتيجة حذر المستثمرين، ما قد يضغط على التوازنات المالية.

وخلص التقرير إلى أن الاقتصاد المغربي يواجه وضعاً “مختلطاً”، يجمع بين فرص تصديرية في قطاع الأسمدة ومخاطر مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتقلبات الدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.