
رفض نقابي حاسم لإصلاح التقاعد: خيار رفع السن يجب أن يبقى اختيارياً ويشمل جميع الأطراف
أعربت فيدرالية النقابات الديمقراطية عن رفضها القاطع لخطط الحكومة المتعلقة بإصلاح صناديق التقاعد، معربة عن استيائها من محدودية المشاورات التي اقتصرت على بعض المركزيات النقابية فقط، دون إشراك شامل لكل الفاعلين المعنيين.
وأكدت الفيدرالية في بيانها أن أي إصلاح استراتيجي مثل التقاعد يجب أن يقوم على تشاور واسع ومسؤول يضم جميع التعبيرات النقابية وهيئات المتقاعدين، مشددة على أن خيار رفع سن التقاعد إلى 65 عامًا يمكن قبوله فقط إذا كان اختيارياً ويترك للموظف حرية القرار، خصوصًا في قطاعات حساسة مثل الصحة والتعليم.
كما رفضت النقابات أي سيناريو يتضمن زيادة نسب الاقتطاع أو تقليص المعاشات، معتبرة أن المسؤولية تقع على من تسبب في إضعاف صناديق التقاعد عبر سنوات طويلة، داعية إلى محاسبة هؤلاء بدلاً من تحميل العبء على الشغيلة المغربية.
وفيما يتعلق بالديون المستحقة على الدولة لصالح الصناديق، شددت الفيدرالية على ضرورة تسديد كامل المستحقات وفق معايير منظمة العمل الدولية، بالإضافة إلى فرض التصريح الكامل بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأكد الكاتب العام للفيدرالية، المريزق المصطفى، أن مقاربة الحكومة الحالية تفتقر إلى الشمولية، مما قد يعيق نجاح أي إصلاح، مطالبًا بفتح حوار موسع يضم كل مكونات المجتمع المدني والنقابي.
وأبرز المريزق أن تحسين معاشات المتقاعدين يجب أن يكون من الأولويات، مشيرًا إلى أن المعاشات الحالية لا تتناسب مع مستويات التضخم، مما يستدعي اعتماد آليات تصاعدية تحترم الظروف الاقتصادية.
بهذه المواقف، تؤكد فيدرالية النقابات الديمقراطية تمسكها بحقوق الشغيلة ومطالبتها بإصلاح حقيقي يشمل الجميع ويحمي مكتسبات العمال والمتقاعدين على حد سواء.