تقرير رسمي: تقدم ملحوظ في التعليم الأولي بالمغرب وتفاوتات مستمرة في جودة التعلم

0

كشف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عن تقرير جديد يقيّم وضعية التعليم الأولي بالمغرب، تم تقديم خلاصاته خلال لقاء إعلامي عقد زوال يوم الأربعاء، من طرف هشام آيت منصور، مدير الهيئة الوطنية للتقييم.

وأوضح المسؤول أن التعليم الأولي عرف خلال السنوات العشر الأخيرة تطوراً ملحوظاً على مستوى ولوج الأطفال، حيث ارتفعت نسبة التمدرس في صفوف الفئة العمرية ما بين أربع وخمس سنوات من 50.2 في المائة سنة 2015 إلى 70.4 في المائة سنة 2025، وهو ما يعكس توسع العرض التربوي الموجّه للطفولة المبكرة.

وسجّل التقرير، الذي أعدته الهيئة الوطنية للتقييم بشراكة مع منظمة اليونيسيف، قفزة لافتة في الوسط القروي، إذ ارتفعت نسبة الاستفادة من التعليم الأولي من 36.3 في المائة إلى 75.6 في المائة، متجاوزة بذلك نسبة التمدرس في الوسط الحضري التي بلغت 66.8 في المائة، ما يشير إلى تقلص نسبي في الفوارق المجالية خلال الفترة الأخيرة.

وأكد آيت منصور أن هذا التقييم يهدف إلى تشخيص وضع التعليم الأولي في ظل التحولات البنيوية التي يشهدها القطاع، من خلال دراسة جودة بيئات التعلم، وشروط استقبال الأطفال، وطبيعة الممارسات التربوية، إضافة إلى قياس المكتسبات النمائية والتعلمية المحققة في نهاية هذه المرحلة.

وفي ما يتعلق بنوعية التعليم، أظهر التقرير وجود تفاوتات واضحة في نتائج التعلم حسب أنماط التعليم الأولي، حيث سجل التعليم الخصوصي أعلى مستوى للأداء، متبوعاً بالتعليم غير المهيكل، ثم التعليم القائم على الشراكة، في حين حل التعليم العمومي في المرتبة الأخيرة، رغم استقباله مع التعليم القائم على الشراكة لنحو ثلثي الأطفال المستفيدين.

وعلى مستوى مجالات التعلم، حقق الأطفال أفضل النتائج في مجال النمو الاجتماعي والعاطفي، يليه مجال ما قبل الرياضيات، ثم الوظائف التنفيذية، في حين سجّل مجال القراءة والكتابة المبكرة أضعف النتائج، بسبب الصعوبات التي يواجهها الأطفال في التعرف على الحروف وأسمائها.

ويخلص التقرير إلى أن التقدم المحقق في تعميم التعليم الأولي لا يخفي الحاجة إلى مزيد من الجهود لتحسين جودة التعلمات، وتقليص الفوارق بين أنماط التعليم، وضمان تكافؤ الفرص لجميع الأطفال، سواء في الوسط القروي أو الحضري.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.