ترامب: لا اتفاق مع إيران إلا بالاستسلام غير المشروط

0

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 6 مارس 2026، أنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا في حال “الاستسلام غير المشروط”، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وجاء تصريح ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قال إن “العملية في إيران تسير بشكل ممتاز”، مضيفا أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير البحرية الإيرانية، ما جعل طهران – بحسب تعبيره – غير قادرة على تكرار ما وصفه بالأفعال السابقة.

وأشار ترامب إلى أن الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية انخفضت بنسبة 90 في المائة، وفق ما أفاد به البيت الأبيض، مؤكدا أن الولايات المتحدة تنسق بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين بهدف إعادة الاستقرار في المنطقة.

كما اعتبر الرئيس الأمريكي أن دول الخليج تخوض مواجهة مباشرة مع إيران، متهما طهران بارتكاب “خطأ فادح” من خلال الهجمات التي شنتها في المنطقة. وحذر في الوقت ذاته من احتمال تجميد الإمارات للأصول الإيرانية، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التصعيد العسكري “مؤقت وسيعود إلى الانخفاض قريباً”.

وفي السياق ذاته، أعلن البيت الأبيض أن ترامب يجري اتصالات مستمرة مع شركاء إقليميين، مشيرا إلى أن واشنطن تعمل مع “قادة عظماء ومقبولين” من أجل إنقاذ إيران من “حافة الهاوية” وإعادة بناء اقتصادها بعد ما وصفه بانهياره.

من جانبها، أعلنت طهران وجود جهود وساطة دولية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بعض الدول شرعت في تحركات دبلوماسية لوقف التصعيد، لكنه شدد على أن أي وساطة يجب أن تتوجه إلى “من أشعلوا النزاع”، مؤكدا التزام بلاده بما وصفه بـ”السلام الدائم” مع الدفاع عن سيادة إيران وكرامة شعبها.

وفي تطور سياسي داخل الولايات المتحدة، رفض مجلس النواب الأمريكي، الخميس، مشروع قانون يتعلق بـ”صلاحيات الحرب” كان يهدف إلى إخضاع الهجمات العسكرية التي أمر بها ترامب ضد إيران لموافقة الكونغرس. وقد صوت 219 نائباً ضد المشروع مقابل 212 مؤيداً.

وكان مشروع القانون قد قدمه النائبان الجمهوري توماس ماسي والديمقراطي رو خانا، بهدف منع أي إجراء عسكري جديد ضد إيران دون موافقة السلطة التشريعية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل حرب مفتوحة اندلعت منذ 28 فبراير 2026، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على مواقع داخل إيران. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط مئات القتلى، من بينهم شخصيات بارزة، وفق تقارير متداولة.

في المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى هجمات استهدفت ما وصفتها بـ”المصالح الأمريكية” في بعض الدول العربية، ما خلف قتلى وجرحى وأضراراً في منشآت وموانئ ومبانٍ سكنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.