الرجاء في مفترق الطرق: سباق رئاسي بلا تجديد يشعل خيبة الجماهير

0

 

قبل ساعات من انعقاد الجمع العام الاستثنائي لنادي الرجاء الرياضي، يعيش محيط الفريق على وقع فتور جماهيري لافت، تغذّيه حالة من التشاؤم إزاء ملامح المرحلة المقبلة، التي لا تبدو مختلفة كثيرًا عن سابقاتها في نظر كثير من أنصار “النسور الخضر”.

فبينما يُفترض أن يشكل هذا الجمع العام فرصة لإعادة هيكلة النادي وانتخاب قيادة جديدة تحمل مشروعًا متجدّدًا، تبدو معظم الترشيحات المطروحة استمرارًا لنفس المنظومة، سواء من حيث الأسماء أو مضمون البرامج التي وُصفت بـ”المكررة والمستهلكة”، ما زاد من توجس الجماهير وشعورها بأن النادي يراوح مكانه.

وجوه مألوفة وبرامج باهتة

رغم اختلاف المرشحين، إلا أن أغلبهم سبق له الارتباط بالنادي في فترات ماضية، إما كأعضاء سابقين في التسيير أو كفاعلين في محيط النادي، دون أن يتركوا بصمة واضحة. أما البرامج المعلنة، فتتشابه بشكل يكاد يكون حرفيًا في الحديث عن إصلاح الوضع المالي، البحث عن مستشهرين، دعم الفئات السنية، وتطوير البنية التحتية، دون تقديم خارطة طريق عملية أو تصورات واقعية قابلة للتنفيذ.

هذه الرتابة في الطرح دفعت بعدد من جماهير الرجاء إلى التعبير عن استيائهم علنًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث لم يخفِ كثيرون إحباطهم من “إعادة تدوير نفس الأسماء والأفكار”، مع غياب الوجوه الشابة أو الطاقات الجديدة القادرة على ضخ نفس مختلف في مؤسسة عريقة تعاني من إرث ثقيل من الأزمات.

الجماهير: غائبة جسديًا، حاضرة في النقد

رغم أن الجمع العام سيعرف حضورًا وازنًا للمنخرطين، إلا أن أصوات الجماهير العريضة تبدو غائبة عن هذا المسار الانتخابي، ما يعكس فجوة متزايدة بين القاعدة الجماهيرية ودوائر القرار داخل النادي. ويخشى كثيرون أن تُنتج هذه الانتخابات قيادة تفتقد للشرعية الشعبية أو تعيد إنتاج نفس الأخطاء التي أوقعت الفريق في أزمات مالية وتدبيرية خلال السنوات الماضية.

في ظل هذه المعطيات، يبدو نادي الرجاء أمام مفترق طرق حاسم: إما تجديد حقيقي يقوده مشروع إصلاحي طموح يعيد الثقة إلى الشارع الرياضي، أو استمرار في الدوران داخل نفس الحلقة المفرغة، حيث تتغيّر الأسماء وتبقى المشاكل على حالها.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.