
الدار البيضاء تستعد لصيف 2025 بخطة نظافة وصحة رقمية متكاملة
في إطار الاستعدادات المكثفة لموسم الصيف، وجهت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، نداءً مفتوحًا إلى سكان العاصمة الاقتصادية، داعيةً إياهم إلى التبليغ عن أي ملاحظات أو شكايات تتعلق بالنظافة، الصحة والسلامة العمومية. وشددت على أهمية تحديد المقاطعة والحي المعني لتسهيل سرعة التدخل والمتابعة.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الجماعة التي تهدف إلى تعزيز اليقظة المجتمعية والانفتاح على حاجيات الساكنة، من خلال تفعيل منصة التبليغ الرقمية www.chikaya.ma، التي باتت أداة رئيسية لرصد الاختلالات وتوجيه فرق التدخل إلى الأماكن المعنية في الوقت الفعلي.
وفي هذا السياق، ترأست العمدة صباح اليوم اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا تناول مجموعة من القضايا ذات الأولوية، مع اقتراب فصل الصيف وما يصاحبه من تغيّرات على مستوى الضغط البيئي والصحي. وتم خلال الاجتماع مناقشة مواضيع متعلقة بالنظافة، الصحة الحضرية، السلامة العامة والمرافق الصحية، استنادًا إلى الشكايات التي تم رصدها مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
يندرج هذا اللقاء ضمن مقاربة استباقية تهدف إلى مواجهة تداعيات ارتفاع درجات الحرارة، وانتشار الحشرات والقوارض التي تزداد في فصل الصيف، مما يستوجب تعبئة شاملة وتحديث البرامج الميدانية المرتبطة بالسلامة والنظافة.
وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين المحليين، من بينهم نائب رئيس المجلس المكلف بقطاع النظافة، ونائبة رئيسة المجلس المكلفة بالصحة والسلامة العمومية، بالإضافة إلى ممثلين عن المديرية العامة لمصالح الجماعة والمدير العام لشركة “الدار البيضاء بيئة” وممثلي الشركتين المفوض لهما تدبير قطاعي النظافة والسلامة الصحية.
وقد شكل الاجتماع فرصة لتقييم الوضع الحالي وتحديد الأولويات، لا سيما فيما يتعلق بخطة مكافحة المؤثرات الحيوية، التي تشمل مكافحة الحشرات والقوارض وتعقيم شبكات الصرف الصحي، ضمن برنامج علمي وتنسيقي يهدف إلى تعزيز الصحة الحضرية وتقليل الهشاشة البيئية.
ومن المنتظر أن تتضمن خطة “صيف 2025” مجموعة من التدابير الميدانية المعززة، مثل تكثيف حملات التطهير والتعقيم على مستوى المقاطعات الست عشرة، وتنظيم تدخلات سريعة في “النقط السوداء” والمناطق الحساسة بيئيًا، إلى جانب تخصيص فرق تدخل عاجلة للتجاوب مع التبليغات الواردة عبر المنصة الإلكترونية chikaya.ma، مما يعزز مبدأ التدبير التشاركي والمواطنة البيئية.
ولم تغفل الجماعة في خطتها الصيفية عن شواطئ المدينة التي تعرف توافدًا كثيفًا للمصطافين، حيث ستستفيد شواطئ عين الذياب، لالة مريم، ومدام شوال من منظومة نظافة متكاملة تشمل جمع النفايات بانتظام، عمليات تنظيف معمقة، توفير حاويات إضافية، وتنظيم حملات توعوية للمصطافين.
كما أُطلق برنامج خاص لشواطئ سيدي البرنوصي وعين السبع يعتمد على مقاربة ترابية تشاركية تراعي خصوصيات كل منطقة لضمان استدامة الخدمات المقدمة على الواجهة البحرية.
يعكس هذا التحرك الميداني حرص جماعة الدار البيضاء على تحسين جودة الحياة في المدينة، عبر تعبئة مختلف الفاعلين وفتح قنوات تواصل مباشرة مع السكان. كما يؤكد أن مواجهة التحديات الموسمية تتطلب، إلى جانب الإجراءات التقنية، انخراطًا جماعيًا ومواطنة نشطة تضع النظافة والسلامة في صلب القيم المشتركة بين الإدارة والمواطنين.