الرئيسية » اقتصاد » تعزيز استيراد الغاز .. المغرب يستفيد من قرارات الجزائر ويعزز تعاونه مع إسبانيا

تعزيز استيراد الغاز .. المغرب يستفيد من قرارات الجزائر ويعزز تعاونه مع إسبانيا

خلال بداية هذا العام، ارتفعت نسبة استحواذ المغرب على شحنات الغاز من إسبانيا إلى 16.5%، بزيادة 4% عن العام السابق، و5% عن النصف الثاني من 2022. تعد المغرب الآن وجهة رئيسية لصادرات الغاز الإسباني، مستفيدًا من أنابيب لضمان الإمداد.

وبعد مرور أزيد من عامين على قرار الجزائر، فسخها لعقد توريد الغاز مع جارها بصفة “أحادية”، بات المغرب واحدا من أيرز الوجهات الرئيسية لصادرات الغاز من إسبانيا، إذ تستغل الرباط الأنبوب إلى أقصى حد لضمان الإمداد، وأضحت بذلك ثاني أكبر عميل في أعمال إعادة بيع الغاز الكبرى من مدريد بعد باريس، وفقًا للسجلات الشهرية لشركة إناغاس.

وفي يناير الماضي، أصبح المغرب لأول مرة في التاريخ الوجهة الأولى لصادرات الغاز من إسبانيا، حيث استحوذ على 28% من جميع الصادرات الشهرية.

وبحسب المصدر ذاته، خلال الأشهر الفارطة، استخدمت شحنات الغاز إلى المغرب خط أنابيب المغرب-أوروبا إلى أقصى حد وفي بعض الأحيان اقتربت من السعة القصوى لضخ الأنبوب. والتي تقدر ب 960 جيجاوات ساعة (GWh) كل شهر.

وفي العامين الفارطين، كانت هناك أشهر استخدم فيها أكثر من 90% من تلك السعة القصوى، وحتى في غشت الماضي اقتربت من الحد الأقصى مع إرسال 958 جيجاوات ساعة إلى المغرب، وفقًا للبيانات المشتركة من Cores وإناغاس.

ومن الناحية الدقيقة، إسبانيا لا تبيع الغاز إلى المغرب. ويقتصر دورها على استقبال السفن في محطاتها لإعادة تحويل الغاز إلى حالته السائلة والتي يشتريها المغرب من أي بلد مورد وإرسالها عبر خط أنابيب طريفة إلى البلد الإفريقي.

ويحتوي كل الغاز المعاد تصديره من إسبانيا إلى المغرب على شهادة ورقابة تشير إلى مصدر لضمان عدم إرسال الغاز الجزائري، وهو ما تطالب به الحكومة الإسبانية والمغربية على حد سواء.

وكانت الجزائر قد هددت بفسخ عقود إمداد الغاز الموقعة مع الشركات الإسبانية إذا اكتشفت أن جزءًا من غازها ينتهي يعاد بيعه إلى المغرب، الذي قطعت معه علاقاتها الدبلوماسية.

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قد أمر، أكتوبر 2022، الشركة الوطنية “سوناطراك” بوقف العلاقة التجارية مع المكتب المغربي للكهرباء والماء من خلال عدم تجديد العقد الساري بينهما منذ عام 2011.

وعلى إثر ذلك أعلن بلاغ مشترك للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن القرار “لن يكون له حاليا سوى تأثير ضئيل على أداء النظام الكهربائي الوطني”، مضيفا “أنه نظرا لطبيعة جوار المغرب، وتحسبا لهذا القرار، فقد تم اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان استمرارية إمداد البلاد بالكهرباء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *