الرئيسية » سلايدر » نقابة العدل تطالب بتعديلات هيئة كتابة الضبط وتحسين الخدمات الاجتماعية

نقابة العدل تطالب بتعديلات هيئة كتابة الضبط وتحسين الخدمات الاجتماعية

أكدت النقابة الوطنية للعدل إصرارها على مشروع تعديل نظام هيئة كتابة الضبط لتحقيق العدالة والمساواة المادية والقانونية للموظفين، ودعت لرفع تعويضات الحساب الخاص وتحسين خدمات المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية.

ودعت النقابة ذاتها، على هامس تنظيم مؤتمرها الوطني الثالث، إلى “الرفع من جودة خدمات المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة و موظفي العدل وتنويعها والتعجيل بإخراج مشروع القانون المحدث لها وفق ما يضمن دمقرطتها وضمان تمثيلية حقيقية للموظفين في كل هياكلها”.

واعتبرت النقابة التي سطرت خلال الأسابيع الماضية سلسلة إضرابات ردا على “التماطل” في إخراج نظام أساسي جديد خاص بهيئة كتابة الضبط ورفضا لـ”القهر الإداري والوظيفي على الموظفين”، أن “تخليق القطاع والقطع بشكل جذري مع كل الأساليب والممارسات المخلة بنظافة اليد هو المدخل لأي إصلاح لمنظومة العدالة”.

وفي ما يتصل بالإضرابات التي تخوضها شغيلة قطاع العدل، نددت النقابة بـ”استمرار المس بالحريات النقابية من خلال التضييق على الحق في الإضراب كحق يكفله الدستور، وغياب جدولة زمنية دقيقة لإخراج النظام الاساسي لهيئة كتابة الضبط المتوافق حوله في حده الادنى مع وزارة العدل”، منبهة إلى “الخصاص في الموارد البشرية والمادية و معاناة موظفي العدل من الاكتضاض و كذا الخصاص في البنيات التحتية التي يمكنها أن تضمن العمل اللائق داخل المحاكم”.

وعلى المستوى الإجتماعي، رفضت المؤتمرون “استمرار سياسة الغلاء و ضرب القدرة الشرائية و تعميق الفوارق الطبقية بنهج سياسة إغناء الأغنياء وتفقير الفقراء و الإجهاز على الطبقة المتوسطة، مما نجم عنه تدهور خطير لظروف معيشة المواطنين بشكل يكشف زيف شعار الدولة الاجتماعية”.

وألحت خلاصات المؤتمر على “ضرورة التحرك الفوري للحكومة المغربية قصد سن تدابير حمائية للقدرة الشرائية والحد من الفوارق الطبقية والمجالية الصارخة”، مشددة على ضرورة “الوفاء بالتزاماتها اتجاه الطبقة العاملة مركزيا وقطاعيا وإعطاء مؤسسة الحوار الاجتماعي مكانتها الطبيعية تفاديا لما يمكن أن يترتب عنه من تبعات التهديد للسلم الاجتماعي”.

وحول الإصلاحات المرتقبة لأظمة التقاعد، أشارت المنظمة النقابية إلى “رفض الإصلاحات المقياسية المجهزة على مكتسبات الشغيلة المغربية في الحق في تقاعد يضمن العيش الكريم، ورفضه لاستمرار مظاهر التضييق على الحقوق والحريات”.

وفي مناسبة سابقة، عبرت النقابة الوطنية للعدل عن رفض شغيلة هيئة كتابة الضبط لـ“سياسة تعطيل وتأجيل الحسم في مشروع تعديل النظام الأساسي لموظفي هيئة كتابة الضبط لحساب أطراف سياسية وإدارية الغاية منها إجهاض هذا الملف في عهد الوزير عبد اللطيف وهبي حتى لا يترك أي بصمة في المسار الإداري لموظفي العدل” مسجلة “رفض النقابة الوطنية للعدل أن “تصبح القضايا المصيرية لشغيلة العدل ضحية الحسابات سياسوية”.

وفي استعراضها لدواعي خوض سلسلة إضرابات وطنية، قالت عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خديجة ماء العينين، إن هذه محطة “نضالية تحتج فيها النقابة على وضعية الجمود التي تعيشها مسودة النظام الأساسي المتوافق عليه مع وزارة العدل في الحد الأدنى”، مسجلة أن “المطلب الوحيد والواضح هو إقرار نظام أساسي محصن ومحفز باعتبار أن هذا النظام الأساسي غير قابل للمناقشة ولا المساومة”.

وتابعت عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل، في تصريح صحفي، أنه “من بين الأمور التي أغضبت هيئة كتابة الضبط هي رفضهم تعطيل حسم وزارة العدل في إقرار مشروع تعديل النظام الأساسي وغياب جدولة زمنية واضحة ومسار تشريعي واضح”.

وسجلت المسؤولة النقابية ذاتها “أننا نعيب على الإدارة الوصية الازدواجية في مواقفها وخطاباتها مع التمثيليات النقابية”، منددة بـ”عدم أخدها نفس المسافة مع التمثيليات النقابية الآخرى وعدم تقديم اللجنة لتاريخ محدد وواضح للبت في مشروع تعديل النظام الأساسي الذي لازال يعيش مرحلة جمود، وهذا أمر غير مقبول”.

ونبهت ماء العينين إلى أن هذا “التأخر في البت في مشروع التعديل هو هدرٌ للزمن النضالي و إعادة النقاش عليه إلى نقطة الصفر من بعد عقد جولات الحوار القطاعي والتي أسفرت عن التوافق على مسودة القانون الأساسي الجديد”.

ودعت المسؤولة النقابية ذاتها وزير العدل إلى “التحرك من أجل إيجاد حل للوضع الحالي وتحصين المجهودات في ملف القانون الأساسي”، مطالبة “بحماية الحريات النقابية من أي مس لأننا أصبحنا مؤخرا نسمع لغة للتهديد والوعيد والاستفسارات والاقتطاعات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *