الرئيسية » اقتصاد » تراجع صادرات الفراولة المغربية إلى إسبانيا

تراجع صادرات الفراولة المغربية إلى إسبانيا

 

 

أفادت معطيات حديثة صادرة عن وزارة الزراعة والصيد البحري والتغذية أن إجمالي صادرات المغرب نحو إسبانيا من الفراولة خلال العام الفارط بلغ حوالي 5.47 طنًا، ودفعت مقابلها مدريد 18.12 مليون يورو، أي ما يعادل 3.31 يورو للكيلوغرام الواحد مقابل 2.139 يورو للكيلوغرام في موسم 2022.

وبحسب “أوكدايرو”، فإن الفراولة المغربية تباع بزيادة قدرها 56.81 في المئة عن الفراولة الإسبانية، مؤكدة أنه وعلى الرغم من كونها أكثر تكلفة، لم تتوقف إسبانيا عن زيادة وارداتها منها، ففي فبراير، ارتفعت مشتريات هذه الفاكهة من المغرب بنسبة 48.17%.

إلا أنه وفي مارس، وبسبب “التنبيهات” واحتجاجات المزارعين الأوروبيين، استوردت مدريد أقل من نصف كمية الفراولة من البلد الأفريقي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2023، من 1.7 مليون كيلوغرام إلى 733,000 كيلوغرام.

وقال محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن “لوبيات” تحاول استهداف سمعة المنتجات المغربية بسبب دوافع المنافسة، من خلال تضخيم الأخبار حول سلامتها الصحية، مؤكدا أن هذه الأخيرة خط أحمر، سواء بالنسبة للمنتجات الموجهة للتصدير أو للسوق الوطنية.

واردف صديقي، ”، إن ما يتم تصديره لا يُعاد إلى السوق ويتم إتلافه في حال تسجيل ملاحظات، مؤكدا وجود “صرامة بالنسبة للمغرب في موضوع السلامة الصحية، ويتم توظيف كل الإمكانيات، وما يروج خلال الأشهر الأخيرة مصدره المنافسين للمغرب ومن لهم مصلحة في ضرب المنتجات المغربية”.

وأكد أن ما يتم ترويجه تقف خلفه لوبيات لمهاجمة المنتجات المغربية، مضيفا بخصوص ما يتعلق بأنظمة الإنذار توصل المغرب بإنذارين فقط على مدى ثلاثة سنوات بخصوص المشكل المرتبط بالفراولة، مشيرا إلى أنه بالمقابل توصلت فرنسا بـ28 إنذارا وإسبانيا أكبر، ومع ذلك لا يتم الحديث عن ذلك مقابل محاولة محاصرة المغرب بسبب إنذارين.

وأوضح أن ما يروج هو استهداف وينبغي أن نعرف المعلومة الصحيحة، مضيفا أنه لو كانت المنتجات المغربية بها إشكالية صحية لن يكون بإمكاننا تصديرها نهائيا، لكننا نصدر، ليس للاتحاد الأوروبي فقط، بل إلى بريطانيا وأمريكا وكندا وغيرها

وفي أول تعليق من جانبها عقب الإعلان عن رصد شحنة فراولة مغربية يشتبه في إصابتها بفيروس خطير، خرجت وزارة الفلاحة الإسبانية عن صمتها في مارس الفارس لتؤكد أنها شددت المراقبة، مبرزة أن الفراولة المشبوهة لم تصل للمستهلكين.

وشدد وزير وزير الفلاحة والصيد البحري والأغذية الإسباني، لويس بلاناس، على أن ضوابط الحدود في مدريد تعمل بشكل مضاعف بعد اكتشاف حالة التهاب الكبد الوبائي “أ” في مجموعة من الفراولة القادمة من المغرب، مؤكدا أن الشحنة لم يتم توزيعها في إسبانيا.

وقال المسؤول الإسباني خلال الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، وفق ما نشرت وسائل إعلام إسبانية، “لقد نجحت الضوابط الإسبانية في رصد الشحنة الملوثة وذلك كان سببا في اكتشافها والإبلاغ عنها إلى نظام الإنذار السريع”.

وأشار المسؤول إلى أن شحنة الفراولة المذكورة لم تصل للمستهلكين بسبب العمل الدؤوب للسلطات الإسبانية، معتبرا أن الاتحاد الأوروبي لديه “أكبر ضوابط جمركية” في العالم، ويصنف بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

وسبق للويس بلاناس، أن نفى في وقت سابق خلال فبراير الفارط، الاتهامات التي يوجهها الفاعلون الفلاحيون في إسبانيا وأوروبا عموما، للبضائع الفلاحية المستوردة من المغرب، بدعوى أنها لا تستجيب لمعايير اللوائح الأوروبية للصحة النباتية وتهدد المستهلكين الأوروبيين.

وأوضح ردا على هذه الاتهامات خلال مشاركته في منتدى أوروبا المنظم من طرف منتدى الاقتصاد الجديد أن تلك الاتهامات “ليست صحيحة تماما”، مؤكدا أن البضائع الفلاحية التي يتم استيرادها من المغرب تتطابق مع المعايير الأوروبية المطلوبة، وأن

المملكة بلد “جد مهم” بالنسبة للقطاع الفلاحي الإسباني، مشيرا إلى أن العديد من الشركات المغربية ونظيرتها الإسبانية، ينشطان في تصدير واستيراد المنتوجات الزراعية والفلاحية بكافة أنواعها بدون أي مشاكل.

وفي العاشر من مارس، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في بلاغ رسمي أنها “تنفي نفيا قاطعا صحة الإشاعات التي يتم تداولها في بعض وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي التي تدعي وجود فيروس التهاب الكبد A (l’hépatite A ) بالفراولة المغربية”.

وقالت الوزارة، إن هذه الأخبار استمر ترويجها على الرغم من النفي والتوضيحات السابقة الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، نتيجة للتحاليل الدقيقة المنجزة، مؤكدة أن هذه المعلومات الخاطئة التي لا أساس لها من الصحة “صادرة عن جهات تستهدف تشويه سمعة المنتوج الفلاحي المغربي”.

وأوضحت الوزارة أنه “بمجرد العلم بالإشعار الصحي على دفعة من الفراولة المصدرة من المغرب، أسرع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بفتح تحقيق واجراء التحريات اللازمة وتمكن من تحديد الحقل ووحدة التلفيف المعنيين بالأمر وكذا تتبع شحنة الفراولة المصدرة”.

وتابعت أن مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) قامت بإجراء كل التحاليل اللازمة على مستوى وحدة إنتاج دفعة الفراولة المعينة بهدف تقييم جودتها وتحديد أي مخاطر صحية محتملة.

وأظهرت التحاليل المخبرية، وفق الوزارة، بأن النتائج التهاب الكبد A سلبية، كما تم الكشف عن عدم وجود أي تلوث لمياه السقي المستعملة. بالإضافة إلى ذلك، تم التأكد من خضوع مستخدمي الحقل لمراقبة صارمة لضمان السلامة الصحية لمنتوج الفراولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *