الرئيسية » اقتصاد » بنيات تحتية ومؤهلات طبيعية.. “شهية الألمان” تنفتح على الهيدروجين المغربي

بنيات تحتية ومؤهلات طبيعية.. “شهية الألمان” تنفتح على الهيدروجين المغربي

تواصل ألمانيا التعبير عن “شهيتها” تجاه الهيدروجين بالمغرب، إذ دعا ميغيل لوبيز، مدير تكتل “ThyssenKrupp” الألماني للهندسة الصناعية وإنتاج الصلب، إلى “توسيع خطوط أنابيب هاته المادة الحيوية تجاه المملكة المغربية”.

ووفق تصريحات أدلى بها لوبيز لصحيفة “Westdeutsche Allgemeine Zeitung” الألمانية فإن “برلين تحتاج إلى خطوط أنابيب لنقل الهيدروجين مع دول مثل البرتغال والمغرب وإسبانيا”.

وتحدث المسؤول الألماني عن “حاجة ألمانيا إلى هاته الأنابيب، بفعل رغبتها في زيادة مصانع على غرار مصنع الصلب الأخضر في ‘دويسبورغ’، رغم أن حضور الغاز الطبيعي أمر وارد في هاته الحالة”.

وتعول ألمانيا على المملكة المغربية في طموحها إلى الاعتماد على الهيدروجين، وهو الحال لدى الاتحاد الأوروبي، الذي يضع الرباط من أهم نقاط خطة الهيدروجين لسنة 2040، وفق آخر تحديثات المشروع.

في هذا الصدد يرى ياسين عليا، خبير اقتصادي، أن “هاته التصريحات تأتي في ظل رغبة ألمانية واضحة وعلى جميع المستويات من أجل تغطية الاحتياجات الطاقية من خلال الهيدروجين الأخضر”.

ويضيف عليا لجريدة النهار أن “هذا التوجه الألماني راجع بالأساس إلى كون المغرب من الوجهات المفضلة على المستوى الدولي في مسألة الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر”.

وبين الخبير الاقتصادي عينه أن “المغرب بالأساس يتوفر على بنيات تحتية ومؤهلات طبيعية تسهل عملية الاستكشاف والإنتاج، وهذا ما يغري المستثمرين الأجانب، وعلى الخصوص في ألمانيا”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن “المملكة لها عوامل أخرى جد قوية تمكنها من حصد هاته الاستثمارات الكبيرة، التي تفتح آفاقا جد واعدة للرباط”.

خالد حمص، محلل اقتصادي، أوضح أن “هذا التعويل الألماني من الممكن أن يفتح آفاق الإنتاج المحلي المغربي لمادة الهيدروجين، ما سيحول المغرب إلى قطب صناعي في القارة الإفريقية والمنطقة”.

وبين حمص لجريدة النهار أن “المغرب يسعى في إطار الشهية الألمانية إلى الاستفادة من خبرة برلين في المنطقة، وبالتالي تحقيق نمو مهم في هذا المجال الذي يعتبر مستقبل الطاقة على المستوى العالم”.

وأشار المحلل الاقتصادي ذاته إلى أن “المغرب يسعى إلى العب دور مهم في المنطقة من خلال التحول إلى منصة تزويد عملاقة للهدروجين نحو القارة الأوروبية”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “المغرب سيمتلك ورقة ضغط جديدة اقتصادية على أوروبا، وهذا الأمر له عوائد اقتصادية مهمة على المستويين البعيد والمتوسط”، مردفا بأن هذا المجال “يفتح أيضا مسألة تكوين المهندسين المغاربة في هذا المجال، وهذا المعطى يخطو فيه المغرب مسافات مهمة من خلال التكوينات التي حصل عليها مهندسوه في اليابان مثلا”.

وشدد المحلل الاقتصادي عينه على أن “وجود شركات ألمانية مختصة في الهيدروجين بالمغرب يفتح آفاق وجود شركات محلية وطنية في هذا المجال، الأمر الذي يشكل انطلاقة اقتصادية مهمة”.

كما اعتبر حمص أن “السوق الأوروبية هي محطة مهمة للصادرات المغربية المستقبلية من هاته المادة الحيوية”، مؤكدا أن “هذا الورش يعطي المغرب الكثير من الفرص المهمة من أجل التموقع الطاقي النظيف على المستوى الدولي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *