شواطئ طنجة بين التلوث والإنكار: أزمة بيئية تهدد سلامة المصطافين

0

شهدت مدينة طنجة جدلاً كبيراً حول تدهور حالة شواطئها الشهيرة بسبب التلوث البيئي، ما أثار استياء السكان والمصطافين على حد سواء. تداول ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات تظهر تلوث شواطئ مثل “مرقالة” والشاطئ البلدي والغندوري، والتي صنفتها وزارة البيئة ومؤسسة محمد الخامس لحماية البيئة كمناطق ملوثة وغير صالحة للسباحة.

وأوضح الخبير البيئي أحمد الطلحي أن السبب الرئيسي لتلوث هذه الشواطئ يعود إلى تصريف مياه الصرف الصحي من الأحياء العشوائية التي لا ترتبط بشبكات معالجة، مما يؤدي إلى تدفق المياه الملوثة إلى البحر. وأشار إلى أن التوسع العمراني العشوائي في طنجة، التي تعد قطباً اقتصادياً وثانياً في المغرب، ساهم بشكل كبير في هذه الظاهرة.

يضيف الطلحي أن محطة معالجة بوقنادل تكتفي بمعالجة أولية للمياه العادمة، وتقوم بإطلاقها في البحر عبر قنوات بحرية على عمق كيلومترين، حيث تعيد التيارات البحرية هذه الملوثات إلى خليج طنجة والشواطئ المحيطة. ودعا إلى تطوير المحطة لتطبيق المعالجة الثلاثية لاستثمار كميات المياه العادمة الضخمة والاستفادة منها بدلاً من تلويث الشواطئ.

من جهته، نفى عبد العظيم الطويل، نائب عمدة طنجة، وجود تلوث في الشواطئ، معتبراً أن التسربات التي تحدث كانت مياه معالجة وغير ضارة، وأشار إلى حصول 4 شواطئ على لواء أزرق من مؤسسة محمد الخامس، في حين تقدم بطلبات لشواطئ أخرى للحصول على هذا التصنيف. وحمل مسؤولية التسربات إلى شركة التدبير المفوض “أمانديس”، التي يصفها بالفاشلة في بعض الأحيان في إدارة الكميات المخصصة لها.

يبقى ملف تلوث شواطئ طنجة مسألة بيئية حساسة تحتاج إلى تدخل سريع وجهود مشتركة بين السلطات والمختصين لضمان سلامة البيئة وصحة المواطنين والزوار.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.