
حين تتحول النتائج إلى مأساة: قاصر يُنهي حياته قرب تطوان
في حادثة مؤلمة كشفت هشاشة الصحة النفسية لدى فئة من التلاميذ، أقدم تلميذ قاصر لا يتجاوز عمره 16 سنة، أمس السبت، على الانتحار بعد تلقيه خبر رسوبه في الامتحان الوطني، وذلك بأحد الدواوير القريبة من مدينة تطوان.
المعطيات الأولية تشير إلى أن التلميذ دخل في حالة من الانهيار النفسي فور علمه بالنتيجة، ليقدم بعد فترة وجيزة على فعل مأساوي صادم هز أسرته وسكان المنطقة.
وتم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، في وقت فتحت فيه مصالح الدرك الملكي تحقيقًا بتعليمات من النيابة العامة لتحديد ظروف الحادث بدقة.
الحادث لم يكن معزولًا، بل تزامن مع واقعة مشابهة لطفل آخر يبلغ 12 سنة من ضواحي وزان، ما يعكس تصاعد مؤشرات الخطر في ما يتعلق بمدى الضغط النفسي والتربوي الذي يعيشه التلاميذ في فترات النتائج.
هذه المآسي المتكررة سلطت الضوء مجددًا على الحاجة الماسة للدعم النفسي في المؤسسات التعليمية، ودعت فعاليات تربوية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية التلاميذ من الانهيار تحت وطأة الفشل الدراسي أو التوقعات الاجتماعية.
المدرسة، الأسرة، والمجتمع، مطالبون اليوم بأدوار متكاملة لبناء جيل لا يُهزم أمام نتيجة امتحان، بل يواجهها بمرونة وتقبل، دون أن تتحول إلى نهاية مأساوية لحياة شاب في مقتبل العمر.