
التحديات المالية تُغيب قيادات البيجيدي عن مؤتمره الوطني التاسع
كشف مصادر من جريدة “أنباء مراكش” عن غياب عدد كبير من الوزراء والنواب البرلمانيين السابقين عن حزب العدالة والتنمية خلال المؤتمر الوطني التاسع الذي سيُعقد نهاية هذا الأسبوع في مدينة بوزنيقة. السبب الرئيسي وراء هذا الغياب يعود إلى عدم تسوية الوضعيات المالية لبعض القيادات السابقة تجاه الحزب.
وأوضحت المصادر أن مجموعة من الأسماء البارزة التي شغلت مناصب وزارية أو برلمانية باسم الحزب ستغيب عن الحدث الهام بسبب عدم تسوية التزاماتهم المالية مع الحزب. هذا الأمر يعكس التوترات الداخلية، حيث تثار العديد من الأزمات المالية والسياسية بين القيادات الحالية والسابقة.
ومن أبرز الغائبين عن المؤتمر، الأمين العام ورئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، إضافة إلى وزراء سابقين مثل المصطفى الرميد ونجيب بوليف والحبيب الشوباني. وتعتبر مصادر مقربة أن الغياب يعود جزئياً إلى مشاعر الغضب من قيادة الحزب الحالية، في مقدمتها عبد الإله بنكيران، رئيس الحزب.
المصطفى الرميد، الذي كان قد انتقد في وقت سابق عبد الإله بنكيران، لن يكون حاضراً في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر. ومن جهته، أكد أن سبب غيابه هو استقالته السابقة من الحزب وعدم تسوية مستحقاته المالية.
أما نجيب بوليف، وزير النقل الأسبق، فيعتبر أن هياكل الحزب الحالية غير شرعية، ولذلك فهو لن يشارك في المؤتمر طالما لم يتم تسوية المبالغ المستحقة عليه.
من جهة أخرى، لم يسوِ الحبيب الشوباني، الوزير السابق ورئيس مجلس جهة درعة تافيلالت الأسبق، وضعيته المالية تجاه الحزب، وهو ما أدى إلى غيابه عن المؤتمر أيضاً.
وكان عبد الإله بنكيران قد أعلن مسبقاً أن أعضاء الحزب الذين لم يسددوا واجباتهم المالية لن يكونوا جزءاً من المؤتمر، مشيراً إلى أن لوائح الحضور قد تم ضبطها بشكل صارم. كما لفت إلى أن عدد أعضاء الحزب قد تراجع إلى النصف، حيث وصل العدد إلى 20 ألفاً بدلاً من 40 ألفاً كما كان في السابق.
من الجدير بالذكر أن تنظيم المؤتمر الوطني التاسع واجه تحديات مالية كبيرة، خاصة بعدما امتنعت وزارة الداخلية عن صرف الدعم المخصص للمؤتمر. هذا الموقف دفع قيادة الحزب إلى إطلاق حملات لجمع التبرعات من أعضائه لتغطية تكاليف الحدث.
وفي ظل هذه الظروف، يتوقع أن يكون مؤتمر البيجيدي هذا العام محاطاً بالكثير من التوجس والإكراهات المالية، ما سيؤثر على أجواء النقاشات والتوجهات المستقبلية للحزب.