
وهبي يفتح باب حضور المحامي في التحقيقات ويحدث ثورة في المسطرة الجنائية
في خطوة إصلاحية هامة تهدف إلى تعزيز حقوق الدفاع وضمان العدالة، قدم وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، مشروع قانون جديد رقم 03.23 بتعديل وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب في 22 يناير 2025. هذا المشروع يُعد نقلة نوعية في مجال العدالة الجنائية، حيث يتضمن مستجدات مهمة تستجيب لاحتياجات العصر وتحقق التوازن بين محاربة الجريمة وحماية حقوق الأفراد.
من أبرز التعديلات التي يقترحها المشروع هو فتح باب حضور المحامي أثناء التحقيقات الجنائية، وهو ما يعزز ضمانات المحاكمة العادلة ويمنع أي تجاوزات قد تحدث أثناء مراحل التحقيق. ويهدف هذا التعديل إلى إرساء آلية حديثة تضمن شفافية الإجراءات، فضلاً عن تعزيز فعالية الدفاع وحماية حقوق المشتبه فيهم.
كما يتضمن المشروع تحديث إجراءات الحراسة النظرية، حيث يتم إدخال التسجيل السمعي البصري لضمان الشفافية في التعامل مع المعتقلين، بالإضافة إلى تقنين الاعتقال الاحتياطي وتحديد ضوابط أكثر صرامة لذلك. في جانب آخر، ركز المشروع على حماية الضحايا والأحداث، من خلال إقرار تدابير حمائية تراعي المصلحة الفضلى للأطفال وتعزز الدعم النفسي والقانوني للضحايا.
ومن جهة أخرى، يُعنى المشروع بتطوير آليات مكافحة الجريمة، من خلال تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل تتبع المعاملات المالية والاختراق المنظم لعصابات الجريمة. كما يسعى إلى تحسين التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وفيما يتعلق بالإجراءات القضائية، يعمل المشروع على تبسيط وتسريع الإجراءات، وتوسيع نطاق الجرائم القابلة للصلح، مع تشجيع استخدام الوسائل الإلكترونية لتسريع وتيرة التقاضي.
وأكد الوزير وهبي أن هذا المشروع يعد خطوة هامة نحو تحقيق العدالة الشاملة والفعالة التي تضمن حماية حقوق المواطنين وتوفير بيئة قضائية عادلة تواكب التحديات الراهنة.