
عودة الأكياس البلاستيكية في المغرب وسط قلق من ضعف تطبيق القانون
حرر من طرف : طارق بولكتابات
شهدت الأسواق والمتاجر المغربية مؤخراً عودة ملحوظة لاستخدام الأكياس البلاستيكية، التي كان من المفترض أن تختفي بعد تطبيق قانون 15-77، والذي دخل حيز التنفيذ منذ ثماني سنوات.
و يهدف هذا القانون إلى حظر تسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية، وقد رُوّج له عبر حملة شهيرة تحت شعار “زيرو ميكا”. لكن، على الرغم من هذا الإطار القانوني، فإن الأكياس البلاستيكية تستمر في الانتشار، مما أثار استياء نشطاء البيئة.
واكدوا نشطاء بيئيون أن عودة الأكياس البلاستيكية إلى الأسواق تعكس ضعفاً ملحوظاً في تنفيذ القانون ومراقبته. وقد نددوا بتراخي السلطات في تطبيق القانون، معتبرين أن هذا التراخي يشكل تهديداً كبيراً للبيئة والصحة العامة. وأشاروا إلى أن ضعف الرقابة قد أدى إلى انتشار الأكياس البلاستيكية، التي تُعتبر واحدة من أهم مصادر التلوث البيئي.
في سياق متصل، نبهت الفيدرالية المغربية للبلاستيك إلى زيادة عدد المصانع السرية التي تنتج البلاستيك بشكل غير قانوني. وتشير تقديرات الفيدرالية إلى أن هذا القطاع غير المهيكل يساهم بنسبة تتراوح بين 20 و30% من إجمالي معاملات صناعة البلاستيك في المغرب، مما يعادل أكثر من ملياري درهم سنوياً. هذه المصانع السرية تُنتج كميات كبيرة من الأكياس البلاستيكية، مما يزيد من تفاقم مشكلة التلوث.
واعربوا نشطاء بيئيون عن قلقهم أيضاً من عدم فعالية البدائل التي طرحتها السلطات لمواجهة الأكياس البلاستيكية. فقد أظهرت التجارب أن البدائل المتاحة حالياً لم تكن كافية لتقليل استخدام الأكياس البلاستيكية بشكل ملموس. كما أن ضعف تنفيذ القوانين المتعلقة ببدائل الأكياس البلاستيكية قد أسهم في استمرار مشكلة التلوث البلاستيكي.
ودعا الفاعلون البيئيون إلى تعزيز المراقبة وتطبيق القانون بشكل أكثر صرامة، فضلاً عن توفير بدائل بيئية فعالة. اقترحوا أن يتم دعم البلاستيك القابل للتحلل وتوفير بدائل اقتصادية ومناسبة للمستهلكين، وهو ما يمكن أن يساعد في تقليل الاعتماد على الأكياس البلاستيكية وتحقيق الأهداف البيئية المرجوة.
يشار ان فعيل قانون “زيرو ميكا” بشكل حازم وتقديم بدائل مستدامة يعد أمراً ضرورياً لمواجهة تحديات التلوث البلاستيكي والحفاظ على البيئة وصحة المواطنين .