
بنسعيد: مشروع قانون الصحافة يرسّخ التوازن بين حرية الإعلام وأخلاقيات المهنة
جدّد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، التأكيد على أن مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يشكّل خطوة مفصلية في مسار إصلاح وتحديث المشهد الإعلامي بالمغرب، خاصة بعد ترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية الصادر في يناير 2026.
وأوضح بنسعيد، خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب، أن هذا المشروع لا يندرج ضمن القوانين العادية، بل يهدف إلى تعزيز مبادئ دولة الحق والقانون وترسيخ الحكامة الجيدة، من خلال تقوية الشفافية والمسؤولية داخل قطاع الصحافة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن النص الجديد يأتي نتيجة تقييم تجربة التنظيم الذاتي الأولى للمهنة، والتي اعتُبرت رائدة رغم ما كشفته من نقائص وثغرات قانونية، إلى جانب بروز مطالب مهنية تدعو إلى تطوير الإطار المنظم للقطاع.
وأضاف أن المشروع يسعى إلى تحقيق توازن بين حرية الصحافة، باعتبارها حقاً دستورياً، وبين ضرورة احترام أخلاقيات المهنة، مؤكداً أن الحرية والمسؤولية عنصران متكاملان لضمان إعلام قوي وذي مصداقية.
كما يتضمن المشروع، بحسب بنسعيد، إجراءات لسد الفراغات القانونية، من بينها إحداث لجنة مستقلة للإشراف على عمليات الانتخاب والانتداب، بما يعزز الشفافية في تدبير المجلس الوطني للصحافة.
وشدّد الوزير على أن هذا الإصلاح يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على تعزيز استقلالية المجلس وتمكينه من أداء مهامه في تأطير المهنة ومواكبة التحولات المتسارعة في المجال الإعلامي.
وفي السياق ذاته، يهدف المشروع إلى تمكين المجلس من تدبير شؤون الصحافيين والناشرين بشكل مستقل، بما يعزز دور الصحافة الوطنية كرافعة للديمقراطية ومساهم أساسي في تأطير النقاش العمومي.
واختتم بنسعيد بالإشادة بعمل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، منوهاً بتعاون الأغلبية والمعارضة خلال مناقشة المشروع والتصويت عليه، مؤكداً أن الحكومة حرصت على إعداد هذا النص في إطار احترام مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة وتعزيز استقلاليتها وفق ما ينص عليه الدستور.