عراقيل الاستثمار بالمغرب.. بين التعقيدات الإدارية وهيمنة المصالح

0

تُجمع العديد من التحليلات الاقتصادية على أن الاستثمار يشكل المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، غير أن تحقيق هذا الهدف في المغرب ما زال يصطدم بعدد من العراقيل البنيوية التي تؤثر على جاذبية مناخ الأعمال.

ورغم ما تتمتع به المملكة من استقرار سياسي وأمني، إلى جانب موقع جغرافي استراتيجي وعلاقات دولية متوازنة، فإن عدداً من المستثمرين يواجهون صعوبات مرتبطة أساساً بتعقيد المساطر الإدارية وطول آجال الحصول على التراخيص، وهو ما يبطئ تنزيل المشاريع على أرض الواقع.

كما تبرز ممارسات غير قانونية، من قبيل الابتزاز أو استغلال النفوذ من طرف بعض المسؤولين المحليين، إضافة إلى تأثير لوبيات اقتصادية تسعى إلى توجيه الاستثمارات لخدمة مصالح ضيقة، مما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص ويضعف الثقة في المؤسسات.

ولا يختلف وضع مغاربة العالم، الذين يشكلون رافعة استثمارية مهمة، حيث يواجهون بدورهم عراقيل إدارية تعيق مساهمتهم في التنمية الوطنية، وهو ما يستدعي تبسيط المساطر وتفعيل آليات المواكبة.

ويرى متتبعون أن تجاوز هذه الإكراهات يمر عبر تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع معالجة الملفات، وتحسين مناخ الأعمال، مع تحديث العقليات الإدارية بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية.

وفي ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يظل ملف الاستثمار أحد أبرز التحديات المطروحة، باعتباره المفتاح الحقيقي لمعالجة إشكالات التشغيل وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

الملخص (25 كلمة):
الاستثمار بالمغرب يواجه عراقيل إدارية ولوبيات تعيق النمو، رغم الاستقرار، ما يستدعي إصلاحات لتعزيز الثقة، تسريع المساطر، وربط المسؤولية بالمحاسبة لتحقيق التنمية.
الكلمات المفتاحية (10):
الاستثمار، المغرب، الاقتصاد، عراقيل، إدارة، لوبيات، مشاريع، التشغيل، تنمية، إصلاح

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.