
وعد بالإنصاف التنموي: عامل أزيلال يفتح باب الأمل أمام ساكنة أيت بوكماز
اختتمت “مسيرة الكرامة والعدالة المجالية” التي نظّمها أبناء دواوير أيت بوكماز، التابعة لإقليم أزيلال، مساء اليوم، بعد لقاء وصف بالإيجابي جمع ممثلي المحتجين بعامل الإقليم، الذي عبّر عن التزامه بالاستجابة الفورية للمطالب الملحة للسكان، في خطوة وُصفت بأنها بداية مسار جديد نحو الإنصاف التنموي بالمناطق الجبلية المهمشة.
وقد أعلنت “اللجنة الإعلامية لانتفاضة الكرامة والعدالة المجالية بأيت بوكماز” أن عامل الإقليم أبدى تفهمًا واضحًا لحجم المعاناة التي تواجهها الساكنة، وأكد عزمه على تسريع تنفيذ مجموعة من التدابير المستعجلة، أبرزها تحسين البنية التحتية، توفير خدمات صحية وتعليمية لائقة، وتوسيع التغطية بشبكتي الهاتف والإنترنت.
هذا اللقاء، الذي جاء عقب مسيرة احتجاجية سلمية، تميّز بالاعتماد على الحوار والتشاور، وأسفر عن تهدئة الأوضاع وإعادة الثقة بين السكان والسلطات المحلية. وأشادت اللجنة التنظيمية للمسيرة بوعي أبناء المنطقة وتمسكهم بالنضال السلمي، كما وجّهت شكرها لكل من ساندهم من وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والهيئات الديمقراطية.
من جهة أخرى، شدد البلاغ الختامي للمحتجين على أن التعبئة ستظل قائمة إلى حين تنفيذ كافة الالتزامات على أرض الواقع، مؤكدين أن مطالبهم لا تتجاوز الحق في العيش الكريم والخدمات الأساسية، في إطار عدالة مجالية منصفة بين مختلف مناطق المغرب.
ويأتي هذا الحراك في سياق أوسع من المطالب الشعبية في المناطق الجبلية، حيث تتراكم مؤشرات التفاوت في توزيع المشاريع العمومية، وتتصاعد دعوات إعادة النظر في النموذج التنموي بما يراعي الخصوصيات المحلية ويضمن شروط الكرامة لجميع المواطنين، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي.