
وزير العدل يكشف تفاصيل تحديث قانون تعويض ضحايا حوادث السير بعد 41 عامًا
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة تشريعية عقدها مجلس النواب صباح الثلاثاء، أن مشروع القانون رقم 70.24 المتعلق بتعديل وتتميم الظهير الشريف رقم 1.84.177 الخاص بتعويض المصابين في الحوادث الناتجة عن عربات برية ذات محرك، يهدف إلى كسر الجمود الذي لازم هذا النص القانوني منذ أكثر من أربعة عقود.
وأوضح وهبي أن القانون المعمول به حاليًا صدر سنة 1984 ولم يخضع لأي مراجعة منذ ذلك التاريخ، رغم التغيرات العميقة التي مست قطاع النقل والحوادث المرورية. وأضاف أن حصيلة سنة 2024 وحدها سجلت 655 ألفًا و360 حادثة سير، بينها 143 ألفًا و93 حادثة بجروح جسدية، مخلفة 4024 حالة وفاة، وهي أرقام تعكس — حسب قوله — الحاجة الملحّة إلى إعادة النظر في منظومة التعويض.
وأشار الوزير إلى أن مجموع التعويضات المصروفة للمصابين بلغ 7.9 مليارات درهم، في حين لم تتجاوز الملفات التي تمت تسويتها وديًا عبر شركات التأمين نسبة 26 في المئة. وهو ما دفع الحكومة، وفق وهبي، إلى التفكير في رفع سقف التعويضات، على أن تصل الزيادة المقترحة إلى حدود 150 في المئة مقارنة بما هو معمول به حاليًا.
كما لفت إلى وجود عدد من الثغرات القانونية التي لم تعد منسجمة مع واقع اليوم، مضيفًا أن أنماطًا جديدة من الحوادث ظهرت لم تكن واردة سنة 1984، مثل وضعية الترامواي الذي لا يملك حتى اليوم توصيفًا قانونيًا واضحًا لأنه لا يندرج ضمن خانة “العربات ذات أربع عجلات”.
وأكد وهبي أن التطورات المتسارعة تفرض تعديلًا شاملًا للقانون، خاصة مع توقع دخول السيارات ذاتية القيادة والدرونات المخصّصة لنقل البضائع الصغيرة إلى الشوارع خلال السنوات المقبلة، وهو ما سيستلزم — حسب قوله — تحديثًا مستمرًا للترسانة القانونية لضمان حماية فعّالة للضحايا ومواكبة التحولات التكنولوجية.