
وزارة الداخلية تسارع لتنفيذ أحكام قضائية تفاديًا لغرامات ثقيلة على الجماعات الترابية
كشفت مصادر مطلعة لموقع أنباء مراكش أن المصالح المختصة بالإدارة المركزية بادرت إلى تسريع تنفيذ أحكام قضائية غير منفذة، في خطوة تروم تفادي الغرامات المالية الثقيلة التي تهدد ميزانيات الجماعات الترابية، بفعل دعاوى جديدة لتعويض المتضررين، خاصة في أقاليم بجهة الدار البيضاء-سطات.
وأوضحت المصادر ذاتها أن وزارة الداخلية شرعت في تنزيل خطة حكامة جديدة تقوم على إحداث خلايا قانونية متخصصة لتتبع الملفات القضائية، وصياغة مذكرات الدفاع، وتوثيق الأحكام عبر منظومات معلوماتية حديثة.
وأفادت أن الوزارة استنفرت الولاة والعمال لتحريك ملفات الأحكام القضائية المتراكمة، تفادياً لصدور تعويضات مالية ضد الجماعات، مشددة على أن الخطة تهدف إلى تعزيز الحكامة القانونية عبر تعبئة أطر قانونية مؤهلة، وتطوير آليات رقمية لتدبير المنازعات، من خلال تتبع مراحل القضايا وتعميم الأحكام القضائية.
كما دعت وزارة الداخلية رؤساء الجماعات، من خلال السلطات الترابية، إلى عدم التساهل في المساطر القانونية، خصوصًا في ما يتعلق بمنح رخص انفرادية مخالفة لقانون التعمير، دون استشارة الجهات المعنية كالوكلات الحضرية والسلطات المحلية، محذرة من التبعات القانونية لمثل هذه القرارات، ومؤكدة أن سلطات الوصاية لن تتساهل مع هذه التصرفات.
وينص القانون التنظيمي 113.14، في مادته 263، على أن رئيس المجلس الجماعي يمثل الجماعة أمام المحاكم، دون الحاجة لمقرر المجلس، وأن التعاقد مع المحامين يتم وفقًا للمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، ما لم تكن القضية تمس شخصه أو أحد أقاربه المباشرين.
ووفق نفس المصادر، تواجه بعض الجماعات الترابية خطر أداء تعويضات بملايين الدراهم، كما هو الحال بالنسبة لجماعة بإقليم برشيد، صدر في حقها حكم بسبب الطعن في تجديد رخصة استُعملت لتشييد بناية غير قانونية، وهو ما دفع السلطات الإقليمية إلى فتح تحقيق بشأن تأخر التنفيذ، رغم صدور أحكام سابقة بإلغاء الرخصة وسحبها.
واعتبرت المصادر أن الإشكال لا يكمن في الأحكام القضائية، بل في تقصير بعض المسؤولين الإداريين الذين من المفترض أن يدافعوا عن مصالح الجماعات، مشددة على أهمية دور الوكيل القضائي للجماعات في مواكبة الملفات القضائية، في إطار استراتيجية تروم التتبع الفعال والدعم القانوني، سواء عندما تكون الجماعة مدعية أو مدعى عليها.