
نبيل باها..التتويج بلقب كأس إفريقيا ثمرة مجهود كبير وثقة في المجموعة
في أمسية كروية حماسية احتضنتها مدينة المحمدية، كتب المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية، بتتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا عقب فوزه على منتخب مالي في النهائي بركلات الترجيح (4-2)، بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي.
المدرب الوطني نبيل باها عبر خلال الندوة الصحافية عقب المباراة عن فخره الكبير بأداء أشباله، مؤكدا أن التتويج جاء عن “جدارة واستحقاق” بفضل الانضباط التكتيكي والروح الجماعية.
وأضاف: “من الرائع أن نفوز بلقب قاري كمدرب رئيسي، وهو شرف ومسؤولية كبيرة تدفعني لتقديم المزيد.”
كما أشاد باها بدور الجماهير، التي اعتبرها جزءا من هذا الإنجاز، قائلا: “كنا نشعر بدعمهم الدائم، وهذا التتويج نهديه للشعب المغربي.”
من جهته، تألق الحارس شعيب بلعروش بشكل لافت طيلة البطولة، حيث نال جائزة أفضل لاعب في النهائي وأفضل حارس مرمى في “كان تحت 17 سنة”، مؤكداً أن الفوز كان ثمرة عمل جماعي وإرادة قوية.
وصرح بلعروش قائلا: “هذا التتويج يحمل قيمة كبيرة لي ولزملائي، لقد لعبنا من أجل الجماهير، واستطعنا تدبير المباراة باحترافية.
رغم خسارة اللقب، عبر مدرب المنتخب المالي أداما ديالو عن رضاه على أداء لاعبيه، واصفا البطولة بأنها واحدة من أفضل نسخ “الكان” على مستوى الفئات الصغرى. وأوضح قائلا: “الهزيمة مؤلمة، لكننا تعلمنا الكثير من هذه المشاركة، وسنعمل على تحسين الأداء مستقبلاً.”
تتويج أشبال الأطلس لم يأت من فراغ، بل يعد ثمرة لرؤية رياضية واضحة تبنتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيادة فوزي لقجع، والتي وفرت كل الظروف الملائمة لتطوير الكرة الوطنية، من الفئات السنية إلى المنتخب الأول.
وفي هذا السياق، أبرز المدرب باها أهمية هذا الدعم، قائلا: “الجامعة كانت حاضرة وداعمة، وهذا ما ساعدنا على بلوغ منصة التتويج.”
بهذا الإنجاز، يؤكد المغرب مرة أخرى مكانته كقوة صاعدة في كرة القدم الإفريقية، لا سيما في فئات الشباب، ويُبرز جودة العمل القاعدي الذي يشكل العمود الفقري لتطور المنتخبات الوطنية مستقبلا.
إنجاز أشبال الأطلس ليس فقط فرحة لحظية، بل هو عنوان لنجاح مشروع طويل الأمد، يعِد بالكثير من الألقاب والنجاحات في السنوات القادمة.