
نبض التراث يعود إلى تارودانت مع انطلاق مهرجان الدقة والإيقاعات في نسخته الثامنة عشرة
عادت الحياة إلى ساحة 20 غشت بمدينة تارودانت مساء الجمعة، مع انطلاق فعاليات الدورة الثامنة عشرة من المهرجان الوطني للدقة والإيقاعات، الذي يُنظم هذه السنة تحت شعار “فن الدقة روح التراث وإيقاع الهوية”، برعاية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
واستهلت هذه التظاهرة الثقافية بعرض مميز قدمته فرقة الدقة الرودانية، التي ألهبت حماس الجمهور بإيقاعاتها التقليدية وأدائها المتقن، مما جسد عمق التراث الموسيقي المغربي وروحه الإبداعية المتوارثة.
وفي كلمة ألقيت نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أكد مدير الفنون هشام عبقاري أن تنظيم هذا المهرجان في تارودانت ليس مجرد احتفال، بل هو اعتراف بدور المدينة كمركز حضاري وثقافي احتضن ولا يزال يحتضن موروثًا فنيًا غنيًا، متمثلاً في فن الدقة كأحد أبرز تعابير الهوية المغربية.
وأضاف أن المهرجان بات موعدًا سنويًا هامًا يساهم في تثمين التراث اللامادي، ويستقطب فرقًا وعشاقًا لفنون الإيقاع من مختلف ربوع المملكة، مؤكدًا التزام الوزارة وشركائها بمواصلة دعم هذه الفنون وحمايتها للأجيال القادمة.
وشهد حفل الافتتاح لحظة وفاء واعتراف، من خلال تكريم اسمين بارزين في فن الدقة: الفنان عبد المجيد العنصوري من تارودانت، والفنان أحمد أيت شالة من مراكش، تقديرًا لعطائهما الفني وإسهامهما في نقل هذا الفن العريق.
وتتواصل فعاليات هذه الدورة بتنظيم ثلاث سهرات فنية كبرى بمشاركة 15 فرقة تمثل مختلف مناطق المغرب، إضافة إلى ندوة فكرية تحت عنوان “فن الدقة وخلفياته الواقعية”، بمشاركة باحثين ومتخصصين في التراث المغربي.
ويهدف المهرجان، الذي تنظمه وزارة الثقافة بشراكة مع عمالة إقليم تارودانت، والمجلس الإقليمي والجماعة الترابية، إلى الإسهام في صون هذا الموروث الموسيقي، وتعزيز مكانته كرافد للتنمية الثقافية والاجتماعية.