مراكش والضواحي في قبضة النقل غير المرخص.. هل يصبح الإدماج بديلاً للعشوائية؟

0

 

تشهد مراكش وعدد من المناطق المجاورة تنامياً ملحوظاً لظاهرة النقل السري، وسط نقص واضح في وسائل النقل العمومي المرخص، ما دفع الساكنة والزوار على حد سواء إلى اللجوء لهذا الخيار غير النظامي لتأمين تنقلاتهم اليومية.

وتُسجَّل أعلى نسب نشاط هذا النوع من النقل في المحاور الرابطة بين مراكش وكل من تحناوت، أوريكا، آيت أورير، أوكايمدن، إمليل وتغدوين، حيث يعتمد كثير من المواطنين على وسائل نقل غير مرخصة، تعاني في كثير من الأحيان من تدهور ميكانيكي وغياب تام للمراقبة التقنية والإدارية.

وفي ظل هذا الواقع، دقت فعاليات محلية ناقوس الخطر، محذرة من تداعيات استمرار الفوضى في هذا القطاع، خصوصاً في الجوانب المرتبطة بالسلامة الطرقية واحترام القوانين الجاري بها العمل. ومع ذلك، ترى أصوات أخرى أن النقل السري، ورغم طابعه غير القانوني، ساهم بشكل ملموس في فك العزلة عن عدة دواوير ومنتجعات جبلية، مما يستدعي، حسب رأيهم، تبني مقاربة جديدة تقوم على إدماج هؤلاء الفاعلين ضمن منظومة نقل قانونية ومهيكلة.

ودعت المصادر ذاتها إلى معالجة الظاهرة من جذورها، لا عبر المقاربة الزجرية فقط، بل عبر حلول تنظيمية تشمل التكوين والترخيص والمتابعة، بهدف تحويل هذا النشاط من حالة “العشوائية المفروضة” إلى قطاع مهيكل يخدم الساكنة المحلية والزوار على حد سواء، ويساهم في تقليص الخصاص في النقل العمومي.

وبين ضرورة ضبط الفوضى والحاجة الواقعية لخدمة النقل في الضواحي، يظل السؤال مفتوحاً: هل تتحول الفوضى إلى فرصة تنظيمية؟ أم يستمر الوضع على ما هو عليه؟

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.