
مراكش تتظاهر ضد الفساد وتطالب بمحاسبة المسؤولين وفتح ملفات المال العام
شهدت مدينة مراكش، يوم الأحد، وقفة احتجاجية نظمتها التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد، بمشاركة حقوقيين ومدنيين، للمطالبة بمحاربة الفساد والرشوة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن المدينة “تستحق مستوى أفضل من التنمية وفرص شغل حقيقية”، مشيراً إلى أن تدبير الشأن العام المحلي شهد انصرافاً نحو خدمة المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة.
وأوضح الغلوسي أن هناك ملفات وتقارير رسمية تتعلق بشبهات فساد على مستوى المدينة والجهة، مطالباً بإحالتها على القضاء وتسريع محاكمة المسؤولين عن تبديد المال العام. كما ندد بما وصفه بـ”استغلال بعض المشاريع التنموية الكبرى لمصالح شخصية”، مستشهداً بمشروع مراكش الحاضرة المتجددة، الذي كان يفترض أن يسهم في تنمية المدينة، لكنه استُغل وفقه لتحقيق مكاسب خاصة.
ودعا الغلوسي ساكنة مراكش إلى الانخراط في الدفاع عن المال العام، مؤكداً أن المدينة بحاجة إلى وعي جماعي لمواجهة الفساد والمطالبة بالمحاسبة.
من جهته، قال سفيان الدباغ، المنسق الجهوي للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والإعلام والتواصل بجهة مراكش-آسفي، إن الوقفة تهدف إلى إيصال صوت المواطنين بشأن انتشار مظاهر الريع والفساد في قطاعات الصحة والتعليم والعقار، مطالباً الجهات المختصة بالتدخل لوقف التجاوزات المرتبطة بالرشوة وتدبير العقار بشكل شفاف.
وأشار منظمو الوقفة إلى أن هذه الخطوة تمثل أول محطة ضمن برنامج احتجاجي يهدف إلى تسليط الضوء على مخاطر الفساد وتأثيره على التنمية المحلية، داعين إلى فتح تحقيقات بشأن شبهات تدبير بعض المشاريع العمومية وتسريع البت في ملفات تتعلق بأملاك الدولة.
كما نبه المشاركون إلى قضية تضارب المصالح، مؤكدين أن توقيع بعض المسؤولين على رخص لشركات مرتبطة بهم يطرح تساؤلات حول شفافية تدبير الشأن المحلي. وتطرقوا أيضاً إلى قضايا اجتماعية محلية، من بينها وضعية الأسر المهددة بالترحيل، داعين إلى مراعاة ظروفها وإيجاد حلول تحفظ كرامتها.
ورفع المحتجون شعارات مطالبة بمحاربة الفساد والرشوة، مؤكدين استمرار تحركاتهم المدنية لتعزيز الشفافية والحكامة الجيدة على المستوى المحلي.