في ظل غياب الجهات الأخرى.. تنسيقيتان ونقابة تعليمية تطلق حملة تبرعات لدعم عائلة الأستاذ المنتحر

0

في مشهد إنساني مؤثر يعكس أسمى معاني الوفاء والتضامن، بادرت تنسيقيتان ونقابة تعليمية إلى إطلاق حملة واسعة لجمع التبرعات المالية لصالح أسرة الأستاذ معاذ بلحمرة، الذي فارق الحياة في ظروف مؤلمة ما زالت تهز مشاعر الشغيلة التعليمية وتثير حزنًا عميقًا.

جاءت هذه المبادرة بتنظيم من اللجنة التضامنية التابعة للتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بإقليم إنزكان أيت ملول، حيث تم يوم الأحد 13 يوليوز 2025 بمدينة الدار البيضاء تسليم مبلغ 21,000 درهم كتبرعات رمزية من نساء ورجال التعليم الذين شاركوا سابقًا في حملات التضامن المتعلقة بالتوقيفات السابقة. وزارت اللجنة منزل الفقيد لتقديم التعازي لوالدته المكلومة، وسط أجواء من الحزن العميق والدعاء الصادق للراحل بالرحمة والمغفرة.

جاءت هذه الخطوة بعد تنسيق دقيق ودعوات وجهتها اللجنة لجميع الأساتذة والمنسقين للمشاركة في موكب العزاء والمساهمة بما يقدرون عليه، لا سيما أن الفقيد كان المعيل الوحيد لعائلته. وأكدت اللجنة في بلاغ صادر يوم 11 يوليوز 2025 أنها خصصت الفائض المالي من المرحلة الخامسة من حملة التضامن التي رافقت توقيفات نونبر 2024 لدعم هذه المبادرة الإنسانية، داعية كل من يرغب إلى المساهمة أو التطوع للانضمام إلى جهودها، مشيرة إلى أن أبواب الدعم والمواساة ما تزال مفتوحة.

وفي سياق متصل، عبّر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم FNE، والمكتب المحلي للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بمولاي رشيد، عن تعازيهما الحارة لعائلة الفقيد، موجهين نداءً صادقًا إلى كل أفراد الأسرة التعليمية في مختلف مناطق البلاد للاستمرار في الوقوف إلى جانب هذه العائلة التي فقدت معيلها الوحيد، من خلال التبرع المالي عبر رقم الحساب البنكي الخاص بوالدة المرحوم.

وأشاد البيان الصادر في 12 يوليوز 2025 بالحضور الكبير للمناضلين والمناضلات في الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام المديرية الإقليمية بمولاي رشيد، والتي تحولت لاحقًا إلى مسيرة باتجاه مقر العمالة، كخطوة احتجاجية على ما وصفوه بـ”التدبير اللامسؤول” لقضية الفقيد.

وأدان التنظيمان التعليميان القمع الذي تعرضت له هذه المسيرة السلمية، واعتبراه انتهاكًا واضحًا للحق في التظاهر السلمي والتعبير الحر، مطالبين بفتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات. كما أكدا استمرار نضالهما المشروع حتى تحقيق العدالة وإنصاف الفقيد، مع التأكيد على التمسك بحق الشغيلة التعليمية في التعبير والاحتجاج.

واختتم البيان بتجديد العهد بأن روح الفقيد لن تذهب سدى، وأن الحملة التضامنية ما هي إلا بداية لمسار نضالي طويل من أجل الكرامة والعدالة، معبّرين عن فخرهم بوحدة الأسرة التعليمية التي لم تخلف وعدها في الوقوف إلى جانب واجبها الأخلاقي والإنساني، محافظة على قيمها رغم الألم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.