
فرنسا.. ميلونشون والنقابات تشعل الشارع قبل تصويت حجب الثقة
دعا جان لوك ميلونشون، زعيم حزب “فرنسا الأبية”، إلى إضراب عام يوم 10 شتنبر، ضمن تحرك احتجاجي شعبي يهدف إلى زيادة الضغط على الحكومة الفرنسية. وأوضح ميلونشون خلال كلمته في الجامعات الصيفية لحزبه بمدينة شاتونوف-سور-إيزير أن هذا الإضراب يشكل خطوة تمهيدية لتقديم مذكرة حجب الثقة في 23 شتنبر لإسقاط حكومة فرانسوا بايرو، مشددًا على أهمية توسيع حركة الاحتجاج لضمان رحيل رئيس الوزراء وتحفيز الرئيس إيمانويل ماكرون على الاستقالة في نهاية المطاف.
وجاءت دعوة ميلونشون متوافقة مع موقف النقابات الفرنسية، التي أعلنت تنظيم إضرابات وطنية يوم 18 شتنبر احتجاجًا على خطط الحكومة لخفض الإنفاق العام. ودعت تنسيقية النقابات إلى “يوم كبير من الإضرابات والاحتجاجات”، معبرة عن غضبها إزاء تخفيضات الميزانية المقترحة.
وعبرت رئيسة الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، ماريليز ليون، عن رفضها لما وصفته بـ”العرض المرعب” في مشروع الميزانية، مؤكدة أن الإجراءات المقترحة “غير مسبوقة في وحشيتها”. كما شددت رئيسة الكونفدرالية العامة للعمل، صوفي بينيه، على ضرورة الاحتجاج لإجبار الحكومة على الاستجابة للمطالب الاجتماعية، بما في ذلك العدالة الضريبية، وتمويل الخدمات العامة، وزيادة الأجور، وإلغاء إصلاح نظام التقاعد.
وفي سياق متصل، دعت حملة يسارية مناهضة للحكومة تحت شعار “لنغلق كل شيء” إلى إضراب منفصل يوم 10 شتنبر، مدعومة من الكونفدرالية العامة للعمل، مما يعكس اتساع نطاق التحركات الشعبية ضد سياسة الحكومة المالية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطًا كبيرة لتخفيض العجز المالي وفق قواعد الاتحاد الأوروبي، في حين يلوح رئيس الوزراء بخطر “فوضى مالية” محتملة حال سقوط الحكومة. وبالرغم من جهود بايرو لاستمالة النقابات وكسب دعم الرأي العام، يستبعد عدد من المراقبين نجاحه في قلب المعادلة السياسية خلال الأيام المقبلة، مما يهدد بقائه في السلطة.