
عودة فيروس بوحمرون تهدد الصحة العامة في المغرب
عاد الدكتور محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى الأضواء مجددًا بعد أن لعب دورًا كبيرًا في مواجهة جائحة كورونا. لكن هذه المرة، عاد ليحذر المغاربة من خطر عودة فيروس “بوحمرون”، الذي أثار حالة من القلق في الأوساط الصحية وأدى إلى استنفار كبير في مختلف المراكز الطبية.
في تصريحات مثيرة عبر القناة الثانية، أوضح الدكتور اليوبي أن المغرب يواجه انتكاسة صحية خطيرة بسبب عودة الفيروس بشكل مفاجئ. وقال إن المملكة كانت قريبة من القضاء على مرض “بوحمرون”، بفضل خطة عالمية بدأت بها منظمة الصحة العالمية منذ عام 2010، ولكن تراجع نسب التلقيح في الآونة الأخيرة يهدد بتفاقم الوضع. وأشار إلى أن تراجع نسب التلقيح إلى أقل من 95% كان نتيجة لتأثير مواقف المشككين في فعالية اللقاحات، وهو ما ساهم في عودة الفيروس بقوة.
وأكد اليوبي أن التصور السائد بين بعض المواطنين بأن “بوحمرون” هو مجرد مرض جلدي هو تصور خاطئ. فالفيروس لا يقتصر تأثيره على الجلد فحسب، بل يؤثر بشكل رئيسي على الجهاز التنفسي، مما يسبب مضاعفات صحية خطيرة قد تكون مهددة للحياة في بعض الحالات. وأضاف أن الطفح الجلدي الذي يظهر على المصابين هو مجرد عرض للمرض، في حين أن الفيروس يظل يعيش فقط في جسم الإنسان، مما يساهم في سرعة انتشاره بطريقة مقلقة.
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور اليوبي المواطنين إلى ضرورة تلقيح أبنائهم، مؤكدًا أن عدم الالتزام بالتلقيح قد يعيد المغرب إلى الوراء في معركته الطويلة ضد الأوبئة. كما شدد على أهمية زيادة الوعي لدى الجميع بشأن خطورة “بوحمرون” والحاجة الملحة لحماية الصحة العامة عبر الامتثال لبرامج التطعيم.
أصبح من الضروري أن يأخذ الجميع هذه التحذيرات على محمل الجد، إذ أن عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية قد يهدد المكاسب الصحية التي حققها المغرب خلال السنوات الماضية.