
سطات.. تخريب مقر «البام» يستنفر الشرطة القضائية تزامناً مع انطلاق الحملة الانتخابية
استنفرت واقعة تخريب مقر حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة سطات عناصر الشرطة القضائية، التي باشرت أبحاثها في ملابسات الاعتداء وما خلفه من أضرار مادية، وذلك بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
وجاء تحرك المصالح الأمنية بعد تسجيل الواقعة ساعات قليلة على انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات المرتقبة يوم 23 شتنبر، حيث شرعت الضابطة القضائية في جمع المعطيات التي من شأنها المساعدة في تحديد هوية الأشخاص المشتبه في وقوفهم وراء الاعتداء.
وفي إطار الأبحاث الجارية، تعمل المصالح المختصة على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط مقر الحزب والمنطقة المجاورة، أملاً في تحديد هوية المتورطين وكشف الظروف التي أحاطت بالحادث.
وكان مقر حزب الأصالة والمعاصرة بسطات قد تعرض، أول أمس الثلاثاء، لاعتداء نفذه أشخاص مجهولون، وفق المعطيات المتداولة، حيث أقدموا على إحداث أضرار طالت عدداً من التجهيزات والمعدات المكتبية الموجودة داخل المقر.
وعقب الواقعة، عبرت الكتابة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بسطات عن إدانتها لما وصفته باستهداف مقر الحزب، معتبرة أن مثل هذه الأفعال تمس بقيم التعددية والاختلاف، ولا تنسجم مع أجواء المنافسة السياسية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.
وأكد الحزب أن الاعتداء لن يؤثر على مواصلته لعمله السياسي، ولا على انخراطه في الاستحقاقات المقبلة، مشدداً على تمسكه بمبادئه ومواصلة العمل من أجل خدمة الصالح العام.
كما دعا الحزب إلى فتح تحقيق عاجل وشامل للكشف عن جميع ملابسات الواقعة، وتحديد هوية الأشخاص المتورطين فيها، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من تثبت علاقته بالاعتداء.
وشددت الكتابة الإقليمية على أهمية تغليب لغة الحوار واحترام المؤسسات والأحزاب السياسية، معتبرة أن الالتزام بهذه المبادئ يظل أساساً لحماية التعددية وتعزيز المسار الديمقراطي، خصوصاً خلال فترة تشهد احتدام المنافسة الانتخابية.