
تأخر أجور عاملات النظافة يفاقم الاحتقان بمستشفى القصر الكبير ويطرح مسؤولية شركات المناولة
تتواصل أزمة تأخر صرف أجور عاملات النظافة بالمؤسسات الصحية بإقليم العرائش، حيث عبّرت عاملات بمستشفى القرب بمدينة القصر الكبير عن استيائهن من عدم توصلهن برواتبهن لشهرين متتاليين، في وضع يزداد تعقيداً مع اقتراب عيد الفطر.
وأكدت مصادر صحية متطابقة أن العاملات يواصلن أداء مهامهن بشكل يومي رغم الصعوبات الاجتماعية التي يواجهنها، واصفة الوضع بـ“المؤلم وغير المقبول”، بالنظر إلى الانعكاسات المباشرة على استقرارهن المعيشي وقدرتهن على تلبية الالتزامات الأساسية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مسؤولية هذا التأخر تعود، وفق المعطيات المتداولة، إلى شركة المناولة المكلفة بتدبير خدمات النظافة، والتي لم تلتزم بصرف المستحقات في آجالها، ما يطرح إشكالات متكررة مرتبطة بتدبير هذا النوع من الخدمات داخل المرافق العمومية.
ضغط مهني وإنساني متزايد
ويزداد الضغط على هذه الفئة، التي تشتغل في ظروف حساسة داخل مرافق صحية تستقبل المرضى بشكل مستمر، خاصة في ظل ارتفاع كلفة المعيشة واقتراب مناسبة دينية تتطلب مصاريف إضافية.
كما أكدت العاملات أن استمرارهن في العمل رغم عدم تقاضي الأجور يعكس حساً بالمسؤولية المهنية، لكنه في المقابل يطرح تساؤلات حول حماية حقوقهن وضمان كرامتهن.
دعوات للتدخل العاجل
في السياق ذاته، عبّرت فعاليات مهنية وحقوقية عن استنكارها لهذا الوضع، معتبرة أن مسؤولية الدولة، عبر المؤسسات الصحية العمومية، تظل قائمة في مراقبة احترام دفاتر التحملات وضمان حقوق العاملين في إطار المناولة.
ودعت هذه الجهات إلى تدخل عاجل لإلزام الشركة المعنية بصرف الأجور المتأخرة، مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، تفادياً لتكرار مثل هذه الاختلالات.
إشكال بنيوي يتكرر
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تدبير خدمات النظافة عبر شركات المناولة، والتي غالباً ما تكون موضوع انتقادات بسبب تأخر الأجور أو هشاشة أوضاع العاملين، رغم الدور الحيوي الذي يقومون به في ضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية.
وفي انتظار تدخل الجهات المختصة، تظل عاملات النظافة بالقصر الكبير في وضع صعب، بين واجبهن المهني وحقهن المشروع في أجر يضمن لهن العيش الكريم.
التعليقات مغلقة.