بنطلحة الدكالي: عيد العرش محطة لتجديد العهد واستحضار التلاحم والأوراش التنموية بالبلاد

0

أكد الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياد بمراكش ورئيس المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، أن الاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد يمثل مناسبة متجددة لتأكيد التلاحم المتين بين العرش والشعب، واستحضار العناية الملكية الموصولة بالأوراش التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها كافة جهات المملكة.

​وأوضح بنطلحة أن هذا العيد الوطني يختزل عمق الروابط التاريخية والروحية التي تجمع بين الشغاف والعرش العلوي المجيد؛ وهي الرابطة التي وصفها الملك الراحل الحسن الثاني—في خطابه سنة 1963—بكونها خيوطاً نسجها التاريخ بصلابة للمحبة المشتركة والإشراف القائم على التقوى والرضوان.

​وأضاف الباحث الأكاديمي أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، حققت تحولات هيكلية ونوعية في المشهدين الاقتصادي والاجتماعي عبر إطلاق أوراش استراتيجية كبرى؛ في مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومخطط التسريع الصناعي، والنموذج التنموي الجديد، إلى جانب تطوير قطاع الفلاحة والعالم القروي وتعزيز جاذبية الاستثمار.

​وأشار بنطلحة إلى أن تخليد هذه الذكرى المجيدة يأتي في مرحلة دقيقة تتسم بمواصلة الإصلاحات الشاملة وترسيخ الخيار الديمقراطي والحداثي دون التفريط في الثوابت الوطنية والهوية المغربية الأصيلة، مع تسجيل مكاسب لافتة في الحقلين السياسي والديني.

​وشدد الدكالي على أن مسيرة التحديث المقودة من أعلى هرم السلطة جعلت من المغرب نموذجاً واستثناءً إقليمياً فريداً، ينعكس بوضوح في إدارته العقلانية للعلاقات الدولية والانتصارات المتتالية التي تحققت في ملف الصحراء المغربية.

​واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحه بالـتأكيد على أن النهوض بالقطاعات الاجتماعية كالتعليم والتكوين وتعزيز التضامن يظل في صلب الرؤية الملكية؛ مشيراً إلى أن السياسة الخارجية المتوازنة للمملكة أكسبتها احتراماً دولياً واسعاً، ليبقى عيد العرش دوماً رمزاً حياً لتجديد العهد والوفاء بين العرش والشعب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.