باكستان توازن بين علاقاتها وموقفها من تقارب موسكو وكابول

0

 

في موقف دبلوماسي محسوب، عبّرت باكستان عن حذرها إزاء الخطوة الروسية الأخيرة المتمثلة في الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان في أفغانستان، مشيرة إلى أن الأمر يندرج ضمن العلاقات بين دولتين ذواتي سيادة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، شفقت علي خان، في مؤتمر صحفي أسبوعي، إن باكستان “أخذت علماً” بالقرار الروسي، مشددًا على أن موسكو تعد “دولة مهمة في المنطقة، تربطها علاقات ودية بجميع دولها، بما في ذلك باكستان”.

وأكد خان أن باكستان وروسيا تحافظان على مسار إيجابي في علاقاتهما الثنائية، دون أن يخوض في تفاصيل إضافية حول موقف إسلام آباد من اعتراف موسكو بحكومة كابول، الذي يعد الأول من نوعه منذ تولي طالبان السلطة عام 2021.

وكانت روسيا قد أعلنت، الخميس الماضي، إزالة حركة طالبان من قائمتها للمنظمات المحظورة، وبدأت رسميًا التعامل مع الحكومة الأفغانية، بعد أن تسلّمت أوراق اعتماد السفير الأفغاني الجديد، جول حسن حسن.

واعتبرت الخارجية الروسية أن هذا الاعتراف سيساهم في تعزيز التعاون الثنائي مع أفغانستان، بينما رحبت طالبان بالخطوة ووصفتها بـ”التاريخية”، معتبرة إياها مثالاً يحتذى به لبقية دول العالم.

ويأتي موقف باكستان الحذر في وقت تحاول فيه الحفاظ على توازن استراتيجي في علاقاتها الإقليمية، لا سيما مع وجود تقاطعات أمنية وسياسية مع كل من موسكو وكابول.

ويشير مراقبون إلى أن موقف إسلام آباد يعكس حرصها على تجنّب الاصطفاف العلني في قضايا حساسة إقليميًا، مع الإبقاء على علاقاتها مع روسيا مستقرة، وعدم إثارة مخاوف دولية بشأن شرعية حكومة طالبان.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.