
القنيطرة تتحرك لاحتواء دخان مطرح أولاد برجال وسط تعبئة ميدانية ومتابعات قضائية
استنفرت السلطات الإقليمية بالقنيطرة مصالحها ووسائلها اللوجستية للحد من تداعيات الدخان الكثيف المنبعث من مطرح النفايات بأولاد برجال، في ظل استمرار عمليات التدخل لإخماد بؤر النيران والسيطرة عليها.
وجاء هذا التحرك عقب تسجيل انتشار كثيف للدخان في أجواء المدينة خلال الأيام الأخيرة، تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح الشرقي، وسط معطيات رسمية تربط اندلاع الحرائق بممارسات غير مسؤولة داخل المطرح.
ووفق المعطيات المتوفرة، جرى تجنيد 31 آلية وموارد بشرية ولوجستية للمساهمة في عمليات التدخل، بينها 16 آلية تابعة للشركة المكلفة بتدبير المطرح و15 آلية أخرى عبأتها السلطات الإقليمية.
وتعتمد فرق التدخل على عملية طمر النفايات باعتبارها من أكثر الوسائل فعالية في السيطرة على النيران والحد من انبعاثات الدخان، فيما تتواصل العمليات الميدانية داخل مختلف مناطق المطرح المتضررة.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت السلطات الإجراءات القانونية اللازمة لترتيب المتابعات القضائية في حق الأشخاص الذين يشتبه في مسؤوليتهم عن إشعال النيران داخل المطرح.
وفي سياق متصل، حذرت فعاليات جمعوية تعنى بالصحة والبيئة من التداعيات المحتملة لانبعاثات الدخان الناتجة عن احتراق النفايات، خاصة مع وجود المطرح بمحاذاة نهر سبو، معتبرة أن الوضع يستدعي معالجة مستعجلة ومتعددة الجوانب.
وأكدت مصادر جمعوية تسجيل حالات اختناق في صفوف بعض سكان المدينة، مطالبة بتكثيف التدخلات واتخاذ تدابير من شأنها الحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالحرائق.
وبالتوازي مع التدخلات العاجلة، تعمل السلطات على تسريع مشروع تأهيل المطرح الحالي تمهيداً لإغلاقه بشكل نهائي، إلى جانب مواصلة الإجراءات والدراسات المتعلقة بإنجاز مطرح جديد يستجيب للمعايير المطلوبة.
ويرتقب أن تساهم هذه الإجراءات في الحد من تكرار الحرائق وانبعاثات الدخان، ومعالجة الإشكالات البيئية المرتبطة بتدبير النفايات على مستوى القنيطرة.